شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
وقوله: (فنزلنا وتركناها) يعني الأتان وقوله: (ترتع) في محل الحال المقدرة أو حاصلة على تقرير أنهما ساعة النزول عنها تركاها شرعت في الأكل وهو الرتع وقوله: (فلم يقل لنا رسول الله - ﷺ - شيئًا) ظاهر في أنه - ﷺ - قد رآهما فلم يقل لهم شيئًا أي لم ينكر عليهما وهو يرد الاحتمال المذكور في رواية لم ينكر علينا من أنه يحتمل أنه رآهما أو أن الصف حال بينه وبين رؤيتهما.
• الأحكام والفوائد
الحديث فيه: دليل على حجة تحمل الصغير وبذلك ترجم له البخاري في كتاب العلم وعدم اشتراط البلوغ فيه ساعة التحمل وإنما يشترط للأداء ومثله تحمل الكافر إذا أدى بعد إسلامه والعبد إنما أدى بعد عتقه والفاسق إذا أدى بعد التوبة وحسن الحال وقامت حكاية ابن عباس لتقريره - ﷺ - مقام حكاية قوله: وفيه: جواز الركوب إلى الصلاة وذكر المهلبي أنه يدل على أن التقدم لسماع الخطبة إذا لم يضر بعد جلوس الخطيب جائز وأما إذا أدى إلى تخطي الرقاب بعد جلوس الخطيب فلا يجوز وفيه: أن مرور الحمار لا يقطع الصلاة وعليه بوب له أبو داود وما ورد من قطعه محمول على قطع الخشوع وقد نازع في ذلك الشوكاني وحاول ترجيح القول بالقطع وتكلف في ذلك تكلفًا في بعض تعسف ظاهر وفيه: صحة صلاة الصغير وأنه يقف في الصف موقف الكبير وإنما يستحب أن يكون الذي يلي الإِمام أهل السن والفضل وفيه: الاستدلال بتقرير النبي - ﷺ - وسكوته على الفعل وفي هذه الرواية كما تقدم دليل على أنه قد رآهما ورأى فعلهما وفيه: إرسال الدابة مع غير حافظ أو حافظ غير مكلف وفيه: جواز الإرداف إذا كانت الدابة مطيقة.
٧٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ زَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَبَّاسًا فِي بَادِيَةٍ لَنَا وَلَنَا كُلَيْبَةٌ وَحِمَارَةٌ تَرْعَى فَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - الْعَصْرَ وَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُزْجَرَا وَلَمْ يُؤَخَّرَا.
• [رواته: ٦]
١ - عبد الرحمن بن خالد بن يزيد القطان أبو بكر الرقي ويقال:
• الأحكام والفوائد
الحديث فيه: دليل على حجة تحمل الصغير وبذلك ترجم له البخاري في كتاب العلم وعدم اشتراط البلوغ فيه ساعة التحمل وإنما يشترط للأداء ومثله تحمل الكافر إذا أدى بعد إسلامه والعبد إنما أدى بعد عتقه والفاسق إذا أدى بعد التوبة وحسن الحال وقامت حكاية ابن عباس لتقريره - ﷺ - مقام حكاية قوله: وفيه: جواز الركوب إلى الصلاة وذكر المهلبي أنه يدل على أن التقدم لسماع الخطبة إذا لم يضر بعد جلوس الخطيب جائز وأما إذا أدى إلى تخطي الرقاب بعد جلوس الخطيب فلا يجوز وفيه: أن مرور الحمار لا يقطع الصلاة وعليه بوب له أبو داود وما ورد من قطعه محمول على قطع الخشوع وقد نازع في ذلك الشوكاني وحاول ترجيح القول بالقطع وتكلف في ذلك تكلفًا في بعض تعسف ظاهر وفيه: صحة صلاة الصغير وأنه يقف في الصف موقف الكبير وإنما يستحب أن يكون الذي يلي الإِمام أهل السن والفضل وفيه: الاستدلال بتقرير النبي - ﷺ - وسكوته على الفعل وفي هذه الرواية كما تقدم دليل على أنه قد رآهما ورأى فعلهما وفيه: إرسال الدابة مع غير حافظ أو حافظ غير مكلف وفيه: جواز الإرداف إذا كانت الدابة مطيقة.
٧٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ زَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَبَّاسًا فِي بَادِيَةٍ لَنَا وَلَنَا كُلَيْبَةٌ وَحِمَارَةٌ تَرْعَى فَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - الْعَصْرَ وَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُزْجَرَا وَلَمْ يُؤَخَّرَا.
• [رواته: ٦]
١ - عبد الرحمن بن خالد بن يزيد القطان أبو بكر الرقي ويقال:
1572