اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
• التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وأحمد وابن خزيمة.

• اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (كان رسول الله - ﷺ - إذا افتتح الصلاة) كان فعل ماض تدل على تكرار الفعل، قال ابن دقيق العيد: كان يفعل كذا بمعنى: تكرر منه فعله وكان عادة له.
قلت: هذا هو الغالب، وقد جاء هذا اللفظ معبرًا به عن مجرد الفعل مرة واحدة، كما في أحاديث المناسك: "كان النبي - ﷺ - يفعل كذا"، ولم يحج في الإِسلام إلَّا حجة واحدة كما لا يخفى! ! فدلالتها على التكرار في الغالب.
وقوله: (افتتح الصلاة) أي كبّر فيها، وافتتاح الشيء بمعنى الشروع فيه، وفي حديث عائشة -﵂-: "كان النبي - ﷺ - يفتتح الصلاة بالتكبير" الحديث. فمعنى افتتحها: كبّر تكبيرة الإحرام التي هي مفتاحها، كما في حديث علي: "افتتاحها التكبير"، وكما في الرواية الأخرى بلفظ: "إذا كبّر". وقوله: (سكت) أصله: أمسك عن الكلام، يقال: يسكت سكوتًا؛ إذا أمسك عن الكلام، ورواية البخاري: (يسكت) بصيغة المضارع. قال الجوهري: تقول: تكلم الرجل ثم سكت؛ من غير ألف، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قلت: اسكت، قال الراجز:
قد رابني أن الكرى أسكتا ... لو كان معنيًا بها لهيتا
قوله: (هنية) رواية الأكثرين بضم الهاء وشد الياء، ويروى: "هنيهة" و"هنيئة"، وذكر النووي: (أن الهمزة خطأ وأن الأصل هنوة، فلما صغّر صار هنيوة، فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء ثم أدغمت). اهـ.
قلت: يعني أدغمت الأولى في الثانية المبدلة من الواو في سيّد وهيّن ونحوهما، على القاعدة المشار إليها بقول ابن مالك:
إن يسكن السابق من واو ويا ... واتصلا ومن عروض عريًا
فياء الواو اقلبن مدغما ... وشذ معطى غير ما تقدما
وتعقب كلام النووي -﵀- بأنه لا يمنع ذلك رواية الهمزة، لجواز أن تكون الياء قلبت همزة كما جاء في رواية الكشميهني: (هنيهة) بإبدالها هاء، وهي رواية إسحاق والحميدي في مسنديهما. والمعنى: سكت مدة قليلة،
248
المجلد
العرض
14%
الصفحة
248
(تسللي: 247)