شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
أَلا رب يوم لو مرضت لعادني ... عوائد من لم يشف منهن يجهد
والاسم العيادة: قال صخر بن عمرو بن الشريد:
أرى أم صخر لا تمل عيادتي ... وملت سليمي مضجعي ومكان
قوله: (فوجداني قد أغمى علي) من وجد الشيء بمعنى حصله وأدركه وقوله: (قد أغمى علي) جملة في محل نصب على الحال والإِغماء ذهاب العقل والفاء في قوله: (فتوطأ) يحتمل أنها سببية ويحتمل أنها عاطفة وقوله: (فصب) الفاء عاطفة وقوله: (عليَّ وضوءه) أي الماء الذي توضأ به إما أنه كان يجمع ما تقاطر من الأعضاء أو يكون غسل أعضاء وضوئه في الماء الذي صبه عليه لتناله بركته - ﷺ - ويحتمل أن المراد بقية الماء وفيه بُعدٌ لأنه خلاف الظاهر وهذه الرواية مختصرة وفي الرواية الأخرى أنه أفاق وأنه سأله عن الميراث، فنزلت آية الكلالة أي التي في آخر سورة النساء قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾، ومحل الشاهد طهارة الماء المتقاطر من أعضاء الوضوء والزائد بعد الوضوء على ما تقدم بيانه وتقدم أن الظاهر أنه الماء الذي غسل به أعضاءه، والله أعلم.
• الأحكام والفوائد
ويؤخذ من الحديث استحباب عيادة المريض وهي حق من حقوق المسلم على أخيه المسلم وسيأتي وفيه: كرم خُلقه - ﷺ - وفضل أبي بكر بملازمته له - ﷺ -، وفيه: طهارة ماء الوضوء على ما تقدم، وفيه: استعمال العلاج والتداوي وأن ذلك لا ينافي التوكل لأنه فعله سيد المتوكلين - ﷺ - ولأن الأسباب المباحة ينبغي استعمالها ولكن على القاعدة من أنه يعلم أنه لا يكون إلا ما أراد الله وأن نجاح السبب وعدمه بيد الله وقد يكون ترك السبب فيه تعطيل لحكمة الله في ربط الأسباب بالمسببات وهو بحث معلوم، وفيه: التبرك بما لابس النبي - ﷺ - وقد تقدم ذلك وهو معدود من معجزاته كما أن الاستشفاء بماء الوضوء مخصوص به - ﷺ - لأنه ليس كغيره من الناس لما جعل الله فيه من الخير والبركة لهذه الأمة ولهذا لم يؤثر هذا الفعل عن أحد من الصحابة ولا من السلف الصالح وهم أحرص الناس على الخير والإتباع، والله أعلم.
والاسم العيادة: قال صخر بن عمرو بن الشريد:
أرى أم صخر لا تمل عيادتي ... وملت سليمي مضجعي ومكان
قوله: (فوجداني قد أغمى علي) من وجد الشيء بمعنى حصله وأدركه وقوله: (قد أغمى علي) جملة في محل نصب على الحال والإِغماء ذهاب العقل والفاء في قوله: (فتوطأ) يحتمل أنها سببية ويحتمل أنها عاطفة وقوله: (فصب) الفاء عاطفة وقوله: (عليَّ وضوءه) أي الماء الذي توضأ به إما أنه كان يجمع ما تقاطر من الأعضاء أو يكون غسل أعضاء وضوئه في الماء الذي صبه عليه لتناله بركته - ﷺ - ويحتمل أن المراد بقية الماء وفيه بُعدٌ لأنه خلاف الظاهر وهذه الرواية مختصرة وفي الرواية الأخرى أنه أفاق وأنه سأله عن الميراث، فنزلت آية الكلالة أي التي في آخر سورة النساء قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾، ومحل الشاهد طهارة الماء المتقاطر من أعضاء الوضوء والزائد بعد الوضوء على ما تقدم بيانه وتقدم أن الظاهر أنه الماء الذي غسل به أعضاءه، والله أعلم.
• الأحكام والفوائد
ويؤخذ من الحديث استحباب عيادة المريض وهي حق من حقوق المسلم على أخيه المسلم وسيأتي وفيه: كرم خُلقه - ﷺ - وفضل أبي بكر بملازمته له - ﷺ -، وفيه: طهارة ماء الوضوء على ما تقدم، وفيه: استعمال العلاج والتداوي وأن ذلك لا ينافي التوكل لأنه فعله سيد المتوكلين - ﷺ - ولأن الأسباب المباحة ينبغي استعمالها ولكن على القاعدة من أنه يعلم أنه لا يكون إلا ما أراد الله وأن نجاح السبب وعدمه بيد الله وقد يكون ترك السبب فيه تعطيل لحكمة الله في ربط الأسباب بالمسببات وهو بحث معلوم، وفيه: التبرك بما لابس النبي - ﷺ - وقد تقدم ذلك وهو معدود من معجزاته كما أن الاستشفاء بماء الوضوء مخصوص به - ﷺ - لأنه ليس كغيره من الناس لما جعل الله فيه من الخير والبركة لهذه الأمة ولهذا لم يؤثر هذا الفعل عن أحد من الصحابة ولا من السلف الصالح وهم أحرص الناس على الخير والإتباع، والله أعلم.
440