اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
من طريق موسى بن سالم أبي جهضم وقال فيه حسن صحيح ثم ذكر أن الثوري رواه عن أبي جهضم وأن البخاري قال: إنه وهم فيه والصحيح رواية ابن عُلية وعبد الوارث عن أبي جهضم. اهـ.

• اللغة والإِعراب والمعنى
قوله: (إلى عبد الله) أي عند عبد الله وقد تقدم الكلام على معاني إلى أول الكتاب في شرح الآية وقوله: (ما خصنا) الضمير يرجع إلى قرابة رسول الله - ﷺ - وهذا الكلام يظهر منه أنه جواب سؤال فهو نظير قول علي - ﵁ - لأبي جحيفة كما في الصحيحين وغيرهما لما سأله هل خصكم رسول الله - ﷺ - بشيء دون الناس؟ فقال: "لا والذي فلق الحبَّة وبرأ النسمة ما خصنا بشيء دون الناس إلا فهما يعطيه الله -﷿- رجلًا في كتابه أو ما في هذه الصحيفة" الحديث.
وقوله: (إلا بثلاث) أي ثلاث خصال (أمرنا بإسباغ الوضوء) وهذا ليس خاصًا بهم اتفاقًا كما تقدم وسيأتي له مزيد أن الأمر بإسباغ الوضوء ليس خاصًا ببني هاشم ولعله كان - ﷺ - جمع بين هذه الخصال في حديث فجمع ابن عباس بينها كذلك ويحتمل أن الاستثناء منقطع بمعنى لكن أمرنا فلا يدل على التخصيص.
وقوله: (لا نأكل الصدقة) وهذا حكم خاص بهم ولم تحرم على غيرهم إلا الغني والتحريم عليه لوصف الغنى لا لأمر آخر وليس كتحريمها على بني هاشم لأنه تنزيه وتكريم لهم عنها لأنها أوساخ الناس وسيأتي ذلك إن شاء الله في الزكاة وقوله: (لا نُنْزِي الحمر) أي لقصد اللقاح والتناسل فتأتي الفرس ببغل والظاهر أن النهي عنه لما فيه من إضاعة الخيل ونسلها وذهاب فائدة ولدها فيقل عددها عند ذلك، والخيل يحتاج إليها في الجهاد وفي أمور لا يقوم غيرها مقامها ولعظم نفعها حث الله في كتابه على اقتنائها في قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ وحث عليها الرسول - ﷺ - وأخبر بكثرة أجر صاحبها الذي يتخذها للجهاد كما في صحيح مسلم وغيره وهي مع ذلك مأكولة بخلاف المتولد بينها وبين الحمير الذي يحصل من إنزاء الحمير عليها فإن فائدته تقصر عن ذلك والنزو والنزوان
449
المجلد
العرض
25%
الصفحة
449
(تسللي: 447)