اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
وهو أن احتلام المرأة يوجب الغسل إذا علمت أنها خرج منها منيّ بسببه، كما هو الحكم في الرجال سواء، وعدم وجوب الغسل إذا لم يخرج منيّ وهو أيضًا حكم الرجال. وفيه: أن النساء لهن منيٌّ كما للرجال قال تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ أي أخلاط من مني الرجل ومني المرأة، وفيه: أن الشبه سببه المني الذي يخلق منه الولد، وفيه: تسمية المني ماء، وفيه: أن لا ينبغي للمسلم أن يمنعه الحياء من التعلم والسؤال عن الحكم الشرعي، إلا أن يكون يجد من ينوب عنه في ذلك كما تقدم في قصة علي - ﵁ -.
١٩٧ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ"، فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: "أَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "فَفِيمَ يُشْبِهُهَا الْوَلَدُ".

• [رواته: ٦]
١ - شعيب بن يوسف: تقدّم ٤٩.
٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدّم ٤.
٣ - هشام بن عروة: تقدّم ٦١.
٤ - عروة بن الزبير: تقدّم ٤٤.
٥ - زينب بنت أبي سلمة: تقدّمت ١٨٢.
٦ - أم سلمة -﵂-: تقدمت ١٨٣.

• اللغة والإِعراب
قولها: (أن امرأة) هي أم سليم كما هو مصرح به في الصحيحين وغيرهما في حديث هشام هذا، قوله: (فضحكت أم سلمة) ونحوه للبخاري في الأدب وفي رواية: "فغطت وجهها"، وهي محمولة على أنها حصل منها الأمران فتبسمت تعجبا وغطت وجهها حياء، والفاء في قولها (فقالت) عاطفة، وقولها: (أتحتلم المرأة؟) استفهام إنكاري، كما تقدم نحوه من عائشة لشدة حياء النساء
580
المجلد
العرض
32%
الصفحة
580
(تسللي: 577)