شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
منهم أو الأكثرين. ويروى يَعرِف بفتح الياء وكسر الراء أي له عرف، وهو الرائحة الكريهة وتقدم ذلك.
• بعض فوائده
وفي الحديث الدلالة على الفرق بين دم الحيض والاستحاضة كما ترجم له المصنف، وفيه: اعتبار التمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة وهو يكون بالرائحة أحيانًا وبلون الدم أحيانًا، وبفقد الألم ووجوده أحيانًا، وبقلة الدم وكثرته أحيانًا إلى غير ذلك مما يعرف بالتجربة، وفي قوله: (فتوضئي) دليل لمن يقول بوجوب الوضوء على المستحاضة لكل صلاة، وقد تقدّم ذلك كله وسيأتي في الحديث التالي للمصنف أن ابن أبي عدي انفرد بقوله: توضئي.
وقوله: (هذا من كتابه) أي: حدث بهذا الحديث على هذا الوجه من كتابه ثم حدّث به مرة أخرى من حفظه فقال:
٢١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ مِنْ حِفْظِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكِ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ وَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي". قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
• [رواته: ٦]
وهم المذكورون في الرواية الأولى إلا عائشة -﵂-: تقدمت ٥.
وقول النسائي يريد به أن ابن أبي عدِي انفرد بقوله: (توضئي) كما تقدم، وسيأتي مثله في الحديث الذي بعده أن حماد بن زيد تفرد بها أيضًا في الحديث الثاني.
٢١٧ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَتِ: اسْتُحِيضَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ
• بعض فوائده
وفي الحديث الدلالة على الفرق بين دم الحيض والاستحاضة كما ترجم له المصنف، وفيه: اعتبار التمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة وهو يكون بالرائحة أحيانًا وبلون الدم أحيانًا، وبفقد الألم ووجوده أحيانًا، وبقلة الدم وكثرته أحيانًا إلى غير ذلك مما يعرف بالتجربة، وفي قوله: (فتوضئي) دليل لمن يقول بوجوب الوضوء على المستحاضة لكل صلاة، وقد تقدّم ذلك كله وسيأتي في الحديث التالي للمصنف أن ابن أبي عدي انفرد بقوله: توضئي.
وقوله: (هذا من كتابه) أي: حدث بهذا الحديث على هذا الوجه من كتابه ثم حدّث به مرة أخرى من حفظه فقال:
٢١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ مِنْ حِفْظِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكِ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ وَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي". قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
• [رواته: ٦]
وهم المذكورون في الرواية الأولى إلا عائشة -﵂-: تقدمت ٥.
وقول النسائي يريد به أن ابن أبي عدِي انفرد بقوله: (توضئي) كما تقدم، وسيأتي مثله في الحديث الذي بعده أن حماد بن زيد تفرد بها أيضًا في الحديث الثاني.
٢١٧ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَتِ: اسْتُحِيضَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ
616