اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
تماروا بنا في الفجر حتى تبينوا ... مع الفجر فرسانًا وقابًا مقومًا
وقوله: (في الغسل) أي في قدر الماء الذي ينبغي للمغتسل أن يغتسل به، كما دل عليه الجواب في كلام جابر - ﵁ -.
وقوله: (عند جابر) أي في مجلسه وبحضرته. قوله: (يكفي من الغسل) أي في الغسل، فـ (من) هنا بمعنى (في) وهو أحد معاني (من) التي تأتي لها، وهي خمسة عشر معنى ذكرها ابن هشام -﵀-، فهي هنا نحو قوله تعالى: ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ أي في الأرض، وقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ أي في يوم الجمعة، وتكون مرادفة للباء كقوله تعالى: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾، وبمعنى عند كقوله: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أي عند الله، وتكون بمعنى ربما كما في قول الشاعر:
وإنا لمما نضرب الكبش ضربة ... على رأسه تلقي اللسان من الفم
أي لربما، وتكون بمعنى على كقوله تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ أي على القوم الذين كذبوا، وتكون للفصل بين المتضادين، كقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾، وتكون للغاية كقولك: رأيته من ذلك الموضع، وتكون زائدة للتنصيص على العموم نحو: ما جاء من رجل، وتكون لتوكيد العموم إذا زيدت قبل صيغة عموم نحو: ما جاءني من أحد أو من ديار لأن كلًا منهما صيغة عموم، وتكون لابتداء الغاية، قال ابن هشام: وهو الغالب عليها حتى ادعى بعضهم أن سائر معانيها راجعة إليه نحو: ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، وتكون للتبعيض نحو: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ﴾، ولبيان الجنس وتقع بعد مهما وما كثيرًا كقوله: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ﴾، وللتعليل نحو: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ وقول الفرزدق:
يغضي حياءً ويُغْضي من مهابته ... فلا يُكلم إلا حين يبتسم
وتكون للبدل نحو: ﴿بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا﴾ أي بدلها، وتكون مرادفة لـ (عن) كقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ذكر معنى ذلك ابن هشام. وإنما أطلت في ذكرها لحاجة كثير من الطلبة لبيان معانيها مختصرة فإنها من أكثر الحروف معاني.
637
المجلد
العرض
35%
الصفحة
637
(تسللي: 634)