اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
وأصحابهما: بول الصبي والصبية كبول الرجل مرضعين كانا أو غير مرضعين، قال العيني: وهو مذهب إبراهيم النخعي وابن المسيب والحسن بن صالح بن حي والثوري، ومقتضى كلام ابن حجر: أنه وجه للشافعية. وقال ابن عبد البر: وقال الأوزاعي لا بأس ببول الصبي مادام يشرب اللبن ولا يأكل الطعام، وهو قول عبد الله بن وهب صاحب مالك. قال: وقال الشافعي: بول الصبي الذي لم يأكل الطعام ليس بنجس حتى يأكل الطعام، ولا يتبين لي فرق بينه وبين الصبية، ولو غُسلا كان أحب إلي.
وقال النووي -﵀-: الخلاف في كيفية تطهير الشيء الذي بال عليه الصبي ولا خلاف في نجاسته، وقد نقل بعض أصحابنا الإجماع على نجاسة بول الصبي وأنه لم يخالف في ذلك إلا داود، أما ما ذكره أبو الحسن بن بطال ثم القاضي عياض عن الشافعي وغيره أنهم قالوا بول الصبي طاهر وينضح؛ فحكايته باطلة قطعًا.
قال العيني -﵀-: (وهو إنكار من غير برهان، ولم ينقل هذا عن الشافعي وحده، بل نقل عن مالك أن بول الصغير الذي لا يطعم طاهر، وكذا نقل عن الأوزاعي) اهـ.
قلت: هكذا قال -﵀- ولم يبين من نقل ذلك، وعلى فرض صحة النقل فهو محمول على بول الصبي الذي لم يحنك أصلًا، وقال الشوكاني -﵀-: (وقد اختلف الناس في ذلك -يعني مخالفة بول الصبي للجارية وحكم بولهما- قال: على ثلاثة مذاهب الأول: الإكتفاء بالنضح في بول الصبي لا الجارية، وهو قول علي -﵇- وعطاء والحسن والزهري وأحمد وإسحاق وابن وهب وغيرهم، وروى عن مالك وقال أصحابه هي رواية شاذة، ورواه ابن حزم أيضًا عن أم سلمة والثوري والأوزاعي والنخعي وداود وابن وهب.
الثاني: يكفي النضح فيهما، وهو مذهب الأوزاعي وحكي عن مالك والشافعي.
الثالث: هما سواء في وجوب الغسل، وهو مذهب العترة والحنفية وسائر الكوفيين والمالكية) اهـ المراد منه.
وقال ابن عبد البر: بول الصبية يغسل غسلًا وبول الصبي يتبع بالماء،
758
المجلد
العرض
42%
الصفحة
758
(تسللي: 755)