اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
الأمة أو أشقى الجماعة المذكورين، وهو عقبة بن أبي معيط كما في مسند الطيالسي، وفي رواية: أشقى القوم، وفي أخرى: "أشقى قوم فأخذ الفرث فذهب به" أي: حمله والفاء للعطف. (ثم أمهله فلما خرّ) أي وقع ساجدًا وضمير الفاعل للنبي - ﷺ -، والخرور أصله الوقوع من أعلى إلى أسفل، وساجدًا حالٌ كما تقدم. (وضعه على ظهره) الضمير الأول للفرث والثاني للنبي - ﷺ -، أي وضع الفرث على ظهر النبي - ﷺ - فأخبرت فاطمة، وفي رواية: "أنه كان سلا الجزور" فيحمل على أنه مجموع الأمرين كما في رواية عمرو بن ميمون عند البخاري: "فرثها ودمها وسلاها"، الفرث والدم والسلا أيضًا وهو بالقصر: الجلدة التي يكون فيها الولد. بعدما يخرج منها الولد قوله: (فأخبرت فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -) أي: أخبرها بعض الناس بما فعلوا بأبيها.
وقوله: (وهي جارية) أي صغيرة السن، والجملة استئنافية أو حالية لأن القصة كانت بمكة قبل الهجرة كما تقدم، وهي تزوجها علي -﵄- بعد أُحُدْ وعمرها ١٥ سنة، وأُحُد في سنة ثلاث من الهجرة.
وقوله: (فجاءت تسعى) الفاء تحتمل العطف وتحتمل السببية، وتسعى أي تجري، فأخذته أي السلا من ظهره أي من فوق ظهره، وفي رواية: ثم أقبلت عليهم تسبهم.
وقوله: (فلما فرغ من صلاته) أي أتمها، ولمّا هي الرابطة وتقدم الكلام عليها في رد السلام على من يبول ٣٨، وفرغ: أي أتم صلاته وانتهى منها.
وقوله: (قال اللهم) أي شرع يدعو عليهم، فقال: اللهم، وأصله يا الله حذفت منه يا النداء وعوضت الميم، وهو نوع من النداء خاص بلفظ الجلالة، ولا يجمع بين الياء والميم في النداء إلا شذوذًا كما قال ابن مالك -﵀-:
والأكثر اللهم بالتعويض ... وشذ يا للهم في قريض
وقوله: (عليك) اسم فعل منقول، وأصله الجار والمجرور فاستعمل اسم فعل بالنقل، مثل قوله: دونك زيدًا؛ فإن أصله الظرفية، والمعنى خذهم بالعقوبة أي: عليك بعذابهم.
وقوله: (ثلاث مرات) على ما جرت به العادة في الغالب أن يكرر الدعاء ثلاثًا للتوكيد وقد يفعله في الكلام للتعليم، وعمّم قريشًا لأنهم متمالئون على
774
المجلد
العرض
43%
الصفحة
774
(تسللي: 771)