عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان - أبو عبد الرحمن عرفة بن طنطاوي
٣ - ومنها: الأمثال التاريخية:
وهي تمثيل حالة قائمة بصورة تاريخية معروفة لبيان سنة الله في عباده للترغيب والترهيب والوعظ والتذكير، ولتحقيق أهداف تربوية متعددة، ومثال هذا النوع قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣)﴾ [يس: ١٣] فالمعنى المقصود: أن مثلهم كمثل آل فرعون (^١).
أهمية أسلوب ضرب المثل:
الأمثال من جميل القول، وحسن الألفاظ، تدل حسن تصرف قائلها في كلامه، وجودة تقريبه للمعاني، وتقرب البعيد، وتجذب نافر القلوب وشارد الذهن.
وقد ذكر السيوطي بعض فوائدها بقوله: «الأمثال حكمة العرب في الإسلام وبها كانت تعارض كلامها فتبلغ بها ما حاولت من حاجاتها في المنطق بكتابة غير تصريح فيجتمع لها بذلك خلال: منها إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبيه، وقد ضرب النبي -ﷺ- بها هو ومن بعده من السلف» (^٢).
وكان السلف -﵏- يقرأون القرآن كرسائل توجيهية وتنبيهات، وعظات واعتبار، قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣].
وكان النبي -ﷺ- يعلم أصحابه الأمثال بل يكثر منها لجدواها الإيمانية
_________
(^١) السلمي: سلطان رجاء الله سلطان، المضامين التربوية المستنبطة من سورة التحريم وتطبيقها في واقع الأسر المعاصرة. -مرجع سابق- (ص ١٤١ - ١٤٣).
(^٢) السيوطي: عبد الرحمن بن أبي بكر (١٩٩٨ م) المزهر في علوم اللغة -بيروت- دار الكتب العلمية (مج ١) (ص ٣٧٤).
وهي تمثيل حالة قائمة بصورة تاريخية معروفة لبيان سنة الله في عباده للترغيب والترهيب والوعظ والتذكير، ولتحقيق أهداف تربوية متعددة، ومثال هذا النوع قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣)﴾ [يس: ١٣] فالمعنى المقصود: أن مثلهم كمثل آل فرعون (^١).
أهمية أسلوب ضرب المثل:
الأمثال من جميل القول، وحسن الألفاظ، تدل حسن تصرف قائلها في كلامه، وجودة تقريبه للمعاني، وتقرب البعيد، وتجذب نافر القلوب وشارد الذهن.
وقد ذكر السيوطي بعض فوائدها بقوله: «الأمثال حكمة العرب في الإسلام وبها كانت تعارض كلامها فتبلغ بها ما حاولت من حاجاتها في المنطق بكتابة غير تصريح فيجتمع لها بذلك خلال: منها إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبيه، وقد ضرب النبي -ﷺ- بها هو ومن بعده من السلف» (^٢).
وكان السلف -﵏- يقرأون القرآن كرسائل توجيهية وتنبيهات، وعظات واعتبار، قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣].
وكان النبي -ﷺ- يعلم أصحابه الأمثال بل يكثر منها لجدواها الإيمانية
_________
(^١) السلمي: سلطان رجاء الله سلطان، المضامين التربوية المستنبطة من سورة التحريم وتطبيقها في واقع الأسر المعاصرة. -مرجع سابق- (ص ١٤١ - ١٤٣).
(^٢) السيوطي: عبد الرحمن بن أبي بكر (١٩٩٨ م) المزهر في علوم اللغة -بيروت- دار الكتب العلمية (مج ١) (ص ٣٧٤).
282