عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان - أبو عبد الرحمن عرفة بن طنطاوي
أهلًا للتمكين في الأرض، فكيف لا يعلو شأنُهم وتعلو منزلتُهم ومكانتُهم وقد قاموا بهذا الواجب العظيم؟! كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج: ٤١].
رابعًا: أخص صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر:
والقائم بهذه الشعيرة العظيمة لا بد أن يكون:
أولًا: عالمًا بما يأمر به، عالمًا بما ينهى عنه:
ولزامًا «على من يقوم بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون عالمًا بما يأمر به وعالمًا بما ينهى عنه» (^١).
وفي ذلك يقول ابن سعدي: «﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [لقمان: ١٧] وذلك يستلزم العلم بالمعروف ليأمر به، والعلم بالمنكر لينهى عنه، والأمر بما لا يتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا به، من الرفق، والصبر» (^٢).
ولا شك في أن لقمان قصد هذا المعنى، بدلالة تقديم الوصية بالتوحيد والوصية بالوالدين وغيرها على هذه الشعيرة العظيمة كما هو ظاهر من السياق، والله أعلم.
ثانيًا: أن يكون مؤتمرًا بما يأمر به، منتهيًا عما ينهى عنه:
ولقد ذم -﷾- مَن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وخالف فعلُهُ قولَهُ،
_________
(^١) مختصر منهاج القاصدين (ص ١٦٤).
(^٢) ابن سعدي (٦/ ١٣٥٣).
رابعًا: أخص صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر:
والقائم بهذه الشعيرة العظيمة لا بد أن يكون:
أولًا: عالمًا بما يأمر به، عالمًا بما ينهى عنه:
ولزامًا «على من يقوم بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون عالمًا بما يأمر به وعالمًا بما ينهى عنه» (^١).
وفي ذلك يقول ابن سعدي: «﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [لقمان: ١٧] وذلك يستلزم العلم بالمعروف ليأمر به، والعلم بالمنكر لينهى عنه، والأمر بما لا يتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا به، من الرفق، والصبر» (^٢).
ولا شك في أن لقمان قصد هذا المعنى، بدلالة تقديم الوصية بالتوحيد والوصية بالوالدين وغيرها على هذه الشعيرة العظيمة كما هو ظاهر من السياق، والله أعلم.
ثانيًا: أن يكون مؤتمرًا بما يأمر به، منتهيًا عما ينهى عنه:
ولقد ذم -﷾- مَن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وخالف فعلُهُ قولَهُ،
_________
(^١) مختصر منهاج القاصدين (ص ١٦٤).
(^٢) ابن سعدي (٦/ ١٣٥٣).
527