عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان - أبو عبد الرحمن عرفة بن طنطاوي
وفي نحو ذلك يقول تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ [الصف: ٢ - ٣].
- ويقول سبحانه: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٤٤].
- وقال سبحانه عن شعيب -﵇-: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].
قال القرطبي -﵀- في تفسيره لهذه الآية: «أي: لست أنهاكم عن شيء وأرتكبه، كما لا أترك ما أمرتكم به» (^١).
ثالثًا: أن يكون الآمر والناهي صبورًا:
لأن الأمر والنهي مظنة عاقبته الابتلاء، فجات وصية لقمان الحكيم لولده بالصبر عقب وصيته بالأمر والنهي فقال له: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ [لقمان: ١٧].
قال الطبري: «﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ [لقمان: ١٧] يقول: واصبر على ما أصابك من الناس في ذات الله، إذا أنت أمرتهم بالمعروف، ونهيتهم عن المنكر، ولا يصدّنك عن ذلك ما نالك منهم ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧)﴾ [لقمان: ١٧] يقول: إن ذلك مما أمر الله به من الأمور عزمًا منه» (^٢).
ويؤكد نفس المعنى تأخير التواصي بالصبر عن التواصي بالحق في سورة العصر، والله أعلم.
_________
(^١) الجامع لأحكام القرآن (جـ ٩) (ص ٨٩).
(^٢) الطبري (٢٠/ ١٤٣).
- ويقول سبحانه: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٤٤].
- وقال سبحانه عن شعيب -﵇-: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].
قال القرطبي -﵀- في تفسيره لهذه الآية: «أي: لست أنهاكم عن شيء وأرتكبه، كما لا أترك ما أمرتكم به» (^١).
ثالثًا: أن يكون الآمر والناهي صبورًا:
لأن الأمر والنهي مظنة عاقبته الابتلاء، فجات وصية لقمان الحكيم لولده بالصبر عقب وصيته بالأمر والنهي فقال له: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ [لقمان: ١٧].
قال الطبري: «﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ [لقمان: ١٧] يقول: واصبر على ما أصابك من الناس في ذات الله، إذا أنت أمرتهم بالمعروف، ونهيتهم عن المنكر، ولا يصدّنك عن ذلك ما نالك منهم ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧)﴾ [لقمان: ١٧] يقول: إن ذلك مما أمر الله به من الأمور عزمًا منه» (^٢).
ويؤكد نفس المعنى تأخير التواصي بالصبر عن التواصي بالحق في سورة العصر، والله أعلم.
_________
(^١) الجامع لأحكام القرآن (جـ ٩) (ص ٨٩).
(^٢) الطبري (٢٠/ ١٤٣).
528