عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان - أبو عبد الرحمن عرفة بن طنطاوي
السَّمَوَاتِ، أَوْ فِي الْأَرْضِ، يَأْتِ بِهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوَفِّيَكَ جَزَاءَهُ، وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
قَوْلِهِ: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ [لقمان: ١٦] أَيْ: جَبَلٍ.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ [لقمان: ١٦] قَالَ: يَعْلَمُهَا اللَّهُ.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦)﴾ [لقمان: ١٦] أَيْ: لَطِيفٌ بِاسْتِخْرَاجِهَا، خَبِيرٌ بِمُسْتَقَرِّهَا» (^١).
- وقال أبو حيان: «﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ [لقمان: ١٦] يوم القيامة، فيحاسب عليها.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ [لقمان: ١٦] (يتوصل علمه إلى كل خفي) ﴿خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦]: (عالم بكنهه)» (^٢).
وقال الرازي: «﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا﴾ [لقمان: ١٦]: أي: الحسنة والسيئة إن كانت في الصغر مثل حبة خردل، وتكون مع ذلك الصغر في موضع حريز كالصخرة لا تخفى على الله.
فَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الصِّغَرِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الْحِجَابِ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الْبُعْدِ فَإِنَّهَا أَبْعَدُ الْأَبْعَادِ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ فِي الْأَرْضِ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الظُّلُمَاتِ فَإِنَّ جَوْفَ الْأَرْضِ أَظْلَمُ الْأَمَاكِنِ. وَقَوْلهُ: ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾
_________
(^١) الطبري (٢٠/ ١٤٢).
(^٢) أبو حيان (٧/ ١٨٨).
قَوْلِهِ: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ [لقمان: ١٦] أَيْ: جَبَلٍ.
﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ [لقمان: ١٦] قَالَ: يَعْلَمُهَا اللَّهُ.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦)﴾ [لقمان: ١٦] أَيْ: لَطِيفٌ بِاسْتِخْرَاجِهَا، خَبِيرٌ بِمُسْتَقَرِّهَا» (^١).
- وقال أبو حيان: «﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ [لقمان: ١٦] يوم القيامة، فيحاسب عليها.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ [لقمان: ١٦] (يتوصل علمه إلى كل خفي) ﴿خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦]: (عالم بكنهه)» (^٢).
وقال الرازي: «﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا﴾ [لقمان: ١٦]: أي: الحسنة والسيئة إن كانت في الصغر مثل حبة خردل، وتكون مع ذلك الصغر في موضع حريز كالصخرة لا تخفى على الله.
فَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الصِّغَرِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الْحِجَابِ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الْبُعْدِ فَإِنَّهَا أَبْعَدُ الْأَبْعَادِ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ فِي الْأَرْضِ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الظُّلُمَاتِ فَإِنَّ جَوْفَ الْأَرْضِ أَظْلَمُ الْأَمَاكِنِ. وَقَوْلهُ: ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾
_________
(^١) الطبري (٢٠/ ١٤٢).
(^٢) أبو حيان (٧/ ١٨٨).
461