عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان - أبو عبد الرحمن عرفة بن طنطاوي
الْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ» (^١).
ويقول الزَّمَخْشَرِيُّ المعتزلي: «هُوَ كَلَامٌ اعْتُرِضَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِطْرَادِ؛ تَأْكِيدًا لِمَا في وَصِيَّةِ لُقْمَانَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ» (^٢).
ويؤكد نفس الأمر أبو السعود فيقول: «﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ [لقمان: ١٤]: كلام مستأنف اعترض به على نهج الاستطراد في أثناء وصية لقمان تأكيدًا لما فيها من النهي عن الشرك» (^٣).
وكذلك يقول الشوكاني: «﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ [لقمان: ١٤] هَذِهِ الْوَصِيَّةُ بِالْوَالِدَيْنِ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)﴾ [لقمان: ١٥] اعْتِرَاضٌ بَيْنَ كَلَامِ لُقْمَانَ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ لِمَا قَبْلَهَا مِنَ النَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ» (^٤).
ويقول الألوسي أيضًا: «﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ [لقمان: ١٤] إلخ، كلام مستأنف اعترض به على نهج الاستطراد في أثناء وصية لقمان تأكيدًا لما فيه من النهي عن الإشراك، فهو من كلام الله -﷿- لم يقله سبحانه للقمان» (^٥).
وهذه الآية مما كثر الإشكال فيه حتى وقع فيها خلاف واسع عند جمع من أئمة التفسير -﵏ جميعًا- وهل هي من كلام الله تعالى، أم هي من وصايا لقمان لولده؟
_________
(^١) ابن عطية (٧/ ٤٧).
(^٢) الزمخشري (٥/ ١٢).
(^٣) أبو السعود (٧/ ٧٢).
(^٤) الشوكاني فتح القدير (١/ ١١٤٢).
(^٥) الألوسي (٢١/ ٨٦).
ويقول الزَّمَخْشَرِيُّ المعتزلي: «هُوَ كَلَامٌ اعْتُرِضَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِطْرَادِ؛ تَأْكِيدًا لِمَا في وَصِيَّةِ لُقْمَانَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ» (^٢).
ويؤكد نفس الأمر أبو السعود فيقول: «﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ [لقمان: ١٤]: كلام مستأنف اعترض به على نهج الاستطراد في أثناء وصية لقمان تأكيدًا لما فيها من النهي عن الشرك» (^٣).
وكذلك يقول الشوكاني: «﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ [لقمان: ١٤] هَذِهِ الْوَصِيَّةُ بِالْوَالِدَيْنِ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)﴾ [لقمان: ١٥] اعْتِرَاضٌ بَيْنَ كَلَامِ لُقْمَانَ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ لِمَا قَبْلَهَا مِنَ النَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ» (^٤).
ويقول الألوسي أيضًا: «﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ [لقمان: ١٤] إلخ، كلام مستأنف اعترض به على نهج الاستطراد في أثناء وصية لقمان تأكيدًا لما فيه من النهي عن الإشراك، فهو من كلام الله -﷿- لم يقله سبحانه للقمان» (^٥).
وهذه الآية مما كثر الإشكال فيه حتى وقع فيها خلاف واسع عند جمع من أئمة التفسير -﵏ جميعًا- وهل هي من كلام الله تعالى، أم هي من وصايا لقمان لولده؟
_________
(^١) ابن عطية (٧/ ٤٧).
(^٢) الزمخشري (٥/ ١٢).
(^٣) أبو السعود (٧/ ٧٢).
(^٤) الشوكاني فتح القدير (١/ ١١٤٢).
(^٥) الألوسي (٢١/ ٨٦).
473