عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان - أبو عبد الرحمن عرفة بن طنطاوي
وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤] يَقُولُ: وَعَهِدْنَا إِلَيْهِ أَنِ اشْكُرْ لِي عَلَى نِعَمِي عَلَيْكَ، وَلِوَالِدَيْكَ تَرْبِيَتَهُمَا إِيَّاكَ، وَعِلَاجَهُمَا فِيكَ مَا عَالَجَا مِنَ الْمَشَقَّةِ حَتَّى اسْتَحْكَمَت قُوَاكَ. وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤)﴾ [لقمان: ١٤] يَقُولُ: إِلَى اللَّهِ مَصِيرُك -أَيُّهَا الْإِنْسَانُ- وَهُوَ سَائِلُكَ عَمَّا كَانَ مَنْ شُكْرِكَ لَهُ عَلَى نِعَمِهِ عَلَيْكَ، وَعَمَّا كَانَ مِنْ شُكْرِكَ لِوَالِدَيْكَ، وَبِرِّكَ بِهِمَا عَلَى مَا لَقِيَا مِنْكَ مِنَ الْعَنَاءِ وَالْمَشَقَّةِ فِي حَالِ طُفُولِيَّتِكَ وَصِبَاكَ، وَمَا اصْطَنَعَا إِلَيْكَ فِي بِرِّهِمَا بِكَ، وَتَحْنُّنِهِمَا عَلَيْكَ» (^١).
ويوضح الماوردي كيفية الشكر هنا فيقول: «وشكر الله بالحمد والطاعة وشكر الوالدين بالبر والصلة» (^٢).
ويقول سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة: «مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فَقَدْ شَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى، وَمَنْ دَعَا لِوَالِدَيْهِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ فَقَدْ شَكَرَهُمَا» (^٣).
ويبين القرطبي على ما يكون الشكر فيقول: «وَالْمَعْنَى: قُلْنَا لَهُ: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ. قِيلَ: الشُّكْرُ لِلَّهِ عَلَى نِعْمَةِ الْإِيمَانِ، وَلِلْوَالِدَيْنِ عَلَى نِعْمَةِ التَّرْبِيَةِ» (^٤).
ويقول ابن الجوزي: «الْمَعْنَى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ، أَيْ: وَصَّيْنَاهُ بِشُكْرِنَا وَشُكْرِ وَالِدَيْهِ» (^٥).
_________
(^١) الطبري (٢٠/ ١٣٨).
(^٢) الماوردي (٤/ ٣٣٦).
(^٣) القرطبي (١٤/ ٦١).
(^٤) المرجع السابق، القرطبي (١٤/ ٦١).
(^٥) ابن الجوزي (٦/ ٣١٩).
ويوضح الماوردي كيفية الشكر هنا فيقول: «وشكر الله بالحمد والطاعة وشكر الوالدين بالبر والصلة» (^٢).
ويقول سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة: «مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فَقَدْ شَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى، وَمَنْ دَعَا لِوَالِدَيْهِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ فَقَدْ شَكَرَهُمَا» (^٣).
ويبين القرطبي على ما يكون الشكر فيقول: «وَالْمَعْنَى: قُلْنَا لَهُ: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ. قِيلَ: الشُّكْرُ لِلَّهِ عَلَى نِعْمَةِ الْإِيمَانِ، وَلِلْوَالِدَيْنِ عَلَى نِعْمَةِ التَّرْبِيَةِ» (^٤).
ويقول ابن الجوزي: «الْمَعْنَى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ، أَيْ: وَصَّيْنَاهُ بِشُكْرِنَا وَشُكْرِ وَالِدَيْهِ» (^٥).
_________
(^١) الطبري (٢٠/ ١٣٨).
(^٢) الماوردي (٤/ ٣٣٦).
(^٣) القرطبي (١٤/ ٦١).
(^٤) المرجع السابق، القرطبي (١٤/ ٦١).
(^٥) ابن الجوزي (٦/ ٣١٩).
483