عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان - أبو عبد الرحمن عرفة بن طنطاوي
- وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣)﴾ [القيامة: ٣٣] «أي: يتبختر» (^١).
وقد أجاد من قال:
وَلَا تَمْشِ فَوْق الْأَرْض إِلَّا تَوَاضُعًا … فَكَمْ تَحْتهَا قَوْم هُمُو مِنْك أَرْفَع
وَإِنْ كُنْت فِي عِزّ وَحِرْز وَمَنْعَة … فَكَمْ مَاتَ مِنْ قَوْم هُمُو مِنْك أَمْنَع (^٢).
وإنما أعقب لقمان تحذيره لولده من الكبر بقوله:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ [لقمان: ١٨]، مبينًا له سبب نهيه عن الكبر ومحذرًا له من مغبته وسوء عاقبته.
وفي ذلك يقول الشوكاني: «وَجُمْلَةُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ.
وَالْفَخُورُ: هُوَ الَّذِي يَفْتَخِرُ عَلَى النَّاسِ بِمَا لَهُ مِنَ الْمَالِ أَوِ الشَّرَفِ أَوِ الْقُوَّةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ مِنْهُ التَّحَدُّثُ بِنِعَمِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ [الضحى: ١١]» (^٣).
وقد قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)﴾ [النحل: ٢٣].
ويوضح الألوسي معنى الفخور فيقول: «والفخور: من الفخر، وهو المباهاة في الأشياء الخارجة عن الإنسان كالمال والجاه» (^٤).
_________
(^١) إحياء علوم الدين (جـ ٣) (ص ٣٤٠).
(^٢) روضة العقلاء (ص ٦١).
(^٣) الشوكاني فتح القدير (١/ ١١٤٣).
(^٤) الألوسي (١١/ ٨٩).
وقد أجاد من قال:
وَلَا تَمْشِ فَوْق الْأَرْض إِلَّا تَوَاضُعًا … فَكَمْ تَحْتهَا قَوْم هُمُو مِنْك أَرْفَع
وَإِنْ كُنْت فِي عِزّ وَحِرْز وَمَنْعَة … فَكَمْ مَاتَ مِنْ قَوْم هُمُو مِنْك أَمْنَع (^٢).
وإنما أعقب لقمان تحذيره لولده من الكبر بقوله:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ [لقمان: ١٨]، مبينًا له سبب نهيه عن الكبر ومحذرًا له من مغبته وسوء عاقبته.
وفي ذلك يقول الشوكاني: «وَجُمْلَةُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ.
وَالْفَخُورُ: هُوَ الَّذِي يَفْتَخِرُ عَلَى النَّاسِ بِمَا لَهُ مِنَ الْمَالِ أَوِ الشَّرَفِ أَوِ الْقُوَّةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ مِنْهُ التَّحَدُّثُ بِنِعَمِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ [الضحى: ١١]» (^٣).
وقد قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)﴾ [النحل: ٢٣].
ويوضح الألوسي معنى الفخور فيقول: «والفخور: من الفخر، وهو المباهاة في الأشياء الخارجة عن الإنسان كالمال والجاه» (^٤).
_________
(^١) إحياء علوم الدين (جـ ٣) (ص ٣٤٠).
(^٢) روضة العقلاء (ص ٦١).
(^٣) الشوكاني فتح القدير (١/ ١١٤٣).
(^٤) الألوسي (١١/ ٨٩).
547