كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح - محمد بن إبراهيم بن إسحاق السلمي المُنَاوِي ثم القاهري، الشافعيّ، صدر الدين، أبو المعالي
١٠٤ - قال رسول الله - ﷺ -: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" قيل ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى".
قلت: رواه البخاري في هذا الباب وهو باب الاعتصام بالكتاب والسنة في أواخر الصحيح من حديث أبي هريرة يرفعه ولم يخرجه مسلم (١).
فائدة: حديث أبي هريرة هذا رواه الحاكم في المستدرك في الإيمان من حديث فلَيْح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله - ﷺ - قال: من عصاني فقد أبى، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي على ذلك في "تلخيص المستدرك"، فلا تغتر بذلك، بل الصواب: أَن البخاري أخرجه دون مسلم والعجب: أن البخاري رواه من حديث فلَيْح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بلفظ المصنف، وهو أتم من رواية الحاكم.
١٠٥ - قال: "جاءت ملائكة إلى النبي - ﷺ - وهو نائم، فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلًا فاضربوا له مثلًا، قال بعضهم: إنه نائم وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارًا وجعل فيها مأدُبة، وبعث داعيًا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة فقالوا: أوّلوها له يَفقَهها، قال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلبَ يقظان. فقالوا: فالدار الجنّة، والداعي: محمد، فمن أطاع محمدًا فقد أطاعَ الله، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله، ومحمدُ فرق بينَ الناس".
قلت: رواه البخاري في الاعتصام من حديث جابر (٢) وهذا الحديث يحتمل أن يكون حكاية سمعها جابر من النبي - ﷺ - فحكاه، ويجوز أن يكون خبرًا عمّا شاهده هو بنفسه
_________
(١) أخرجه البخاري (٧٢٨٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٥).
(٢) أخرجه البخاري (٧٢٨١).
قلت: رواه البخاري في هذا الباب وهو باب الاعتصام بالكتاب والسنة في أواخر الصحيح من حديث أبي هريرة يرفعه ولم يخرجه مسلم (١).
فائدة: حديث أبي هريرة هذا رواه الحاكم في المستدرك في الإيمان من حديث فلَيْح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله - ﷺ - قال: من عصاني فقد أبى، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي على ذلك في "تلخيص المستدرك"، فلا تغتر بذلك، بل الصواب: أَن البخاري أخرجه دون مسلم والعجب: أن البخاري رواه من حديث فلَيْح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بلفظ المصنف، وهو أتم من رواية الحاكم.
١٠٥ - قال: "جاءت ملائكة إلى النبي - ﷺ - وهو نائم، فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلًا فاضربوا له مثلًا، قال بعضهم: إنه نائم وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارًا وجعل فيها مأدُبة، وبعث داعيًا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة فقالوا: أوّلوها له يَفقَهها، قال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلبَ يقظان. فقالوا: فالدار الجنّة، والداعي: محمد، فمن أطاع محمدًا فقد أطاعَ الله، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله، ومحمدُ فرق بينَ الناس".
قلت: رواه البخاري في الاعتصام من حديث جابر (٢) وهذا الحديث يحتمل أن يكون حكاية سمعها جابر من النبي - ﷺ - فحكاه، ويجوز أن يكون خبرًا عمّا شاهده هو بنفسه
_________
(١) أخرجه البخاري (٧٢٨٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٥).
(٢) أخرجه البخاري (٧٢٨١).
126