اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

محمد بن إبراهيم بن إسحاق السلمي المُنَاوِي ثم القاهري، الشافعيّ، صدر الدين، أبو المعالي
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح - محمد بن إبراهيم بن إسحاق السلمي المُنَاوِي ثم القاهري، الشافعيّ، صدر الدين، أبو المعالي
ضعيف، وهذا الخلاف في غير الموضع الذي ضم النبي - ﷺ - إذ لا نزاع في أفضليته وحنيفا: أي مائلًا إلى الإسلام، والحنيف: عند العرب من كان على ملة إبراهيم - ﷺ -، وانتصب حنيفًا على الحال من المشركين بيان للحنيف، وإيضاح لمعناه، والمشرك يطلق على كل كافر، من عابد صنم ووثن ويهودي ونصراني وزنديق وغيرهم. ﴿ونسكي﴾: أي عبادتي وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى، وقولهم: فلان ناسك من النساك أي: عابد من العُبّاد، يؤدي الناسك، وما يتقرب به إلى الله تعالى: ﴿ومحياي ومماتي﴾: أي: حياتي ومماتي له تعالى، وهو خالقهما والمدبّر فيهما لا تصرف لغيره فيهما ويجوز فتح الياء فيهما وإسكانها قال النووي: والأكثرون على فتح محياي وإسكان مماتيْ لله: قال العلماء: هذه اللام لام الإضافة، ولها معنيان: الملك والاختصاص وكلاهما مراد هنا، رب العالمين: في معنى رب أربعة أقوال: المالك، والسيد، والمدبر، والمولى، فالأوّلان: من صفات الذات، والأخيران: من صفات الفعل، ومتى دخلت الألف واللام، فقيل: الرّب، اختص بالله تعالى، وإذا حذفتا جاز إطلاقه على غيره، والعالمين: جمع عالم وليس للعالم واحد من لفظه، وهو عند جمهور المتكلمين، وجماعة من المفسّرين: كل المخلوقات، وقيل: هم الملائكة والجن والإنس، وزاد بعضهم الشياطين، لبيك: معناه: أنا مقيم على طاعتك، إقامة بعد إقامة، وسعديك: معناه: مساعدة لأمركَ بعد مساعدة، ومتابعة لدينك بعد متابعة.
والخير كله في يديك والشر ليس إليك: قال الخطابي وغيره: فيه الإرشاد إلى الأدب في الثناءِ على الله ﷿ بأن يضاف إليه محاسن الأمور، دون مساوئها على جهة الأدب، وقد أوّل أهل السنة قوله: والشر ليس إليك، لأن مذهبهم أن كل المحدثات بفعل الله تعالى وخلقه، فقالوا معناه: لا يتقرب به إليك، وقيل: لا يضاف إليك على انفراده، لا يقال: يا خالق القردة والخنازير ونحو هذا، كان كان خالق كل شيء، وقيل معناه: والشر لا يصعد إليك، وقيل: والشر ليس شرًّا بالنسبة إليك. أنا بك وإليك: هذا الجار والمجرور يتعلق بمحذوف، قال الخطابي: أي اتق بك، وألجأ إليك، وقال غيره: إني بك
342
المجلد
العرض
59%
الصفحة
342
(تسللي: 344)