كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح - محمد بن إبراهيم بن إسحاق السلمي المُنَاوِي ثم القاهري، الشافعيّ، صدر الدين، أبو المعالي
قوله - ﷺ -: "إني أراكم من بعدي" أي: من ورائي كما جاء مصرحًا به في بعض الروايات، وحمله بعضهم على ما بعد الوفاة، وهو ضعيف، قال العلماء: إن الله تعالى خلق له - ﷺ - إدراكًا في قفاه، يبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له - ﷺ - أكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع، بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به، قال الإمام أحمد: وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة.
٦١٧ - "كان ركوع النبي - ﷺ - وسجوده وجلوسه بين السجدتين، وإذا رفع من الركوع ما خلا القيام والقعود، قريبًا من السَّواء".
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث البراء بن عازب، واللفظ في قوله: "ما خلا القيام والقعود" للبخاري. (١)
٦١٨ - كان رسول الله - ﷺ - إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام، حتى نقول قد أوهَم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهمَ".
قلت: رواه الشيخان (٢) وأبو داود هنا من حديث أنس، واقتضى كلام ابن الأثير (٣) أن قوله: قد أوهم رواية أبي داود وليست في الصحيح، وأن الذي في الصحيح قد نسي، وليس كذلك فاعتمد ما قلناه.
قوله: حتى نقول قد أوهم: يقال أوهم في صلاته، إذا أسقط منها شيئًا والمعني أنه - ﷺ - كان يمكث في الاعتدال من الركوع وفي الجلوس بين السجدتين زمنًا حتى يقول القائل: إنه أسقط الركوع الذي ركعه وعاد إلى القيام وكذا في الجلوس بين السجدتين.
٦١٩ - "كان رسول الله - ﷺ - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربَّنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، يتأَوَّلُ القرآن".
_________
(١) أخرجه البخاري (٧٩٢)، ومسلم (٤٧١).
(٢) أخرجه البخاري (٨٢١)، ومسلم (٤٧٣)، وأبو داود (٨٥٣).
(٣) انظر كلام ابن الأثير في جامع الأصول (٥/ ٣٦٣).
٦١٧ - "كان ركوع النبي - ﷺ - وسجوده وجلوسه بين السجدتين، وإذا رفع من الركوع ما خلا القيام والقعود، قريبًا من السَّواء".
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث البراء بن عازب، واللفظ في قوله: "ما خلا القيام والقعود" للبخاري. (١)
٦١٨ - كان رسول الله - ﷺ - إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام، حتى نقول قد أوهَم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهمَ".
قلت: رواه الشيخان (٢) وأبو داود هنا من حديث أنس، واقتضى كلام ابن الأثير (٣) أن قوله: قد أوهم رواية أبي داود وليست في الصحيح، وأن الذي في الصحيح قد نسي، وليس كذلك فاعتمد ما قلناه.
قوله: حتى نقول قد أوهم: يقال أوهم في صلاته، إذا أسقط منها شيئًا والمعني أنه - ﷺ - كان يمكث في الاعتدال من الركوع وفي الجلوس بين السجدتين زمنًا حتى يقول القائل: إنه أسقط الركوع الذي ركعه وعاد إلى القيام وكذا في الجلوس بين السجدتين.
٦١٩ - "كان رسول الله - ﷺ - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربَّنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، يتأَوَّلُ القرآن".
_________
(١) أخرجه البخاري (٧٩٢)، ومسلم (٤٧١).
(٢) أخرجه البخاري (٨٢١)، ومسلم (٤٧٣)، وأبو داود (٨٥٣).
(٣) انظر كلام ابن الأثير في جامع الأصول (٥/ ٣٦٣).
365