كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح - محمد بن إبراهيم بن إسحاق السلمي المُنَاوِي ثم القاهري، الشافعيّ، صدر الدين، أبو المعالي
ثم صلى ركعتين" وروى البخاري (١) من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي قال: "رأيت رسول الله - ﷺ - خرج يومًا يستسقي، قال: فحوّل إلى الناس ظَهْرَه واستقبل القبلة يدعو ثم حوّل رداءه، ثم صلّى لنا ركعتين جهر فيهما بالقراءة" ولم يخرج مسلم عن عبد الله بن يزيد شيئًا كذا قاله الحميدي، قال: وليس له في البخاري إلا هذا الحديث وحديث النهي عن الثلة والنُّهْبَى. (٢)
١٠٧٢ - "كان النبي - ﷺ - لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فإنه يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه".
قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي (٣) كلهم في الاستسقاء، من حديث أنس، واللفظ للبخاري، وفي الصحيحين أنه - ﷺ - رفع يديه في مواطن كثيرة فيتأول حديث أنس على أنه لم يعلم، أو أنه أراد الرفع البليغ، والله أعلم.
١٠٧٣ - أن النبي - ﷺ - استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء.
قلت: رواه مسلم هنا، من حديث أنس، ولم يخرجه البخاري (٤). وفيه دليل لما قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم أن السنة في كل دعاء لدفع بلاء كالقحط ونحوه أن يرفع
_________
(١) الجهر من أفراد البخاري، أخرجه (١٠٢٢) ووهّم الحافظ ابن حجر الحميديَّ في ادعائه أنه مما انفرد به البخاري فقال في الفتح (٢/ ٥١٣): "أورد الحميدي في "الجمع" هذا الحديث فيما انفرد به البخاري، ووهم في ذلك، وسببه أن رواية مسلم وقعت في المغازي ضمن حديث لزيد بن أرقم" قلت: يبدو أن الوهم قد حصل من الحافظ نفسه، لأنني راجعت صحيح مسلم كتاب المغازي (٣/ ١٤٤٧) (١٢٥٤) وليس فيه ذكر الجهر، وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ١٩٢): بعد ذكر الحديث: "وهو متفق عليه، لكن الجهر من أفراد البخاري".
(٢) انظر الجمع بين الصحيحين للحميدي (١/ ٤٩٠) مسند رقم (٦٠) وحديث المثلة أخرجه البخاري (٢٤٧٤)، والمثلة: التمثيل في القتيل بقطع أعضائه، والنُّهبي: أخذ المال بغير حق.
(٣) أخرجه البخاري (١٠٣١)، ومسلم (٨٩٥٩)، وأبو داود (. . .)، والنسائي (٣/ ١٥٨)، وابن ماجه (١١٨٠).
(٤) أخرجه مسلم (٨٩٦).
١٠٧٢ - "كان النبي - ﷺ - لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فإنه يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه".
قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي (٣) كلهم في الاستسقاء، من حديث أنس، واللفظ للبخاري، وفي الصحيحين أنه - ﷺ - رفع يديه في مواطن كثيرة فيتأول حديث أنس على أنه لم يعلم، أو أنه أراد الرفع البليغ، والله أعلم.
١٠٧٣ - أن النبي - ﷺ - استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء.
قلت: رواه مسلم هنا، من حديث أنس، ولم يخرجه البخاري (٤). وفيه دليل لما قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم أن السنة في كل دعاء لدفع بلاء كالقحط ونحوه أن يرفع
_________
(١) الجهر من أفراد البخاري، أخرجه (١٠٢٢) ووهّم الحافظ ابن حجر الحميديَّ في ادعائه أنه مما انفرد به البخاري فقال في الفتح (٢/ ٥١٣): "أورد الحميدي في "الجمع" هذا الحديث فيما انفرد به البخاري، ووهم في ذلك، وسببه أن رواية مسلم وقعت في المغازي ضمن حديث لزيد بن أرقم" قلت: يبدو أن الوهم قد حصل من الحافظ نفسه، لأنني راجعت صحيح مسلم كتاب المغازي (٣/ ١٤٤٧) (١٢٥٤) وليس فيه ذكر الجهر، وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ١٩٢): بعد ذكر الحديث: "وهو متفق عليه، لكن الجهر من أفراد البخاري".
(٢) انظر الجمع بين الصحيحين للحميدي (١/ ٤٩٠) مسند رقم (٦٠) وحديث المثلة أخرجه البخاري (٢٤٧٤)، والمثلة: التمثيل في القتيل بقطع أعضائه، والنُّهبي: أخذ المال بغير حق.
(٣) أخرجه البخاري (١٠٣١)، ومسلم (٨٩٥٩)، وأبو داود (. . .)، والنسائي (٣/ ١٥٨)، وابن ماجه (١١٨٠).
(٤) أخرجه مسلم (٨٩٦).
547