درجات أقوال فقهاء الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: قواعد الترجيح بين الأقوال المختلفة في المذهب:
فالأَولى عدم التّرجيح باللَّفظ، وإنَّما النّظر للكتاب الذي ذُكِرَت فيه والعالم القائل له، فيرجح بهما لا باللفظ؛ لأنهم يريدون الترجيح ولا يهتمون للفظ الذي استخدم في الترجيح.
قال ابنُ عابدين (¬1): «إن كان كلٌّ منهما بلفظ الأصحّ أو الصحيح، فلا شبهة في أنَّه يتخيّر بينهما إذا كان الإمامان المصحِّحان في رتبةٍ واحدة.
أمّا لو كان أحدُهما أعلم، فإنَّه يَختار تصحيحه: كما لو كان أحدُهما في «الخانيّة» والآخر في «البَزّازيّة» مثلاً، فإنَّ تصحيح قاضي خان أقوى، فقد قال العلامةُ قاسم: «إنَّ قاضي خان من أحقِّ مَن يُعْتَمَدُ على تصحيحه» (¬2).
ولا التفات للفظ في الترجيح من جهة التطبيق العملي، وإنَّما يرجح بالقائل والكتاب المذكور فيه لفظ التّرجيح، وهذا هو الظاهر من استخدام ألفاظ الترجيح في الكتب، حيث تجد أنَّ المفتي لو اهتم باللفظ ولم ينتبه للقائل والكتاب لن يستطيع التوصل للراجح؛ لوجود التساهل في إطلاق ألفاظ الترجيح المتنوعة على ما يرجحون، وأنَّهم لا يقصدون التفضيل بين الألفاظ، وإنَّما يُعبّر كلٌّ منهم برجحان ما اختار من قول بأي لفظ من ألفاظ الترجيح.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص458.
(¬2) انتهى من التصحيح والترجيح 1: 5 بتصرف يسير.
قال ابنُ عابدين (¬1): «إن كان كلٌّ منهما بلفظ الأصحّ أو الصحيح، فلا شبهة في أنَّه يتخيّر بينهما إذا كان الإمامان المصحِّحان في رتبةٍ واحدة.
أمّا لو كان أحدُهما أعلم، فإنَّه يَختار تصحيحه: كما لو كان أحدُهما في «الخانيّة» والآخر في «البَزّازيّة» مثلاً، فإنَّ تصحيح قاضي خان أقوى، فقد قال العلامةُ قاسم: «إنَّ قاضي خان من أحقِّ مَن يُعْتَمَدُ على تصحيحه» (¬2).
ولا التفات للفظ في الترجيح من جهة التطبيق العملي، وإنَّما يرجح بالقائل والكتاب المذكور فيه لفظ التّرجيح، وهذا هو الظاهر من استخدام ألفاظ الترجيح في الكتب، حيث تجد أنَّ المفتي لو اهتم باللفظ ولم ينتبه للقائل والكتاب لن يستطيع التوصل للراجح؛ لوجود التساهل في إطلاق ألفاظ الترجيح المتنوعة على ما يرجحون، وأنَّهم لا يقصدون التفضيل بين الألفاظ، وإنَّما يُعبّر كلٌّ منهم برجحان ما اختار من قول بأي لفظ من ألفاظ الترجيح.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص458.
(¬2) انتهى من التصحيح والترجيح 1: 5 بتصرف يسير.