أيقونة إسلامية

درجات أقوال فقهاء الحنفية

صلاح أبو الحاج
درجات أقوال فقهاء الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: قواعد الترجيح بين الأقوال المختلفة في المذهب:

على غيره، وكذلك ما التزمته العديد من الكتب المعتمدة في اعتبارها، فكان مقدماً وإن لم يكن صريحاً.
قال اللكنوي (¬1): «إذا تعارض ما في المتون وما في غيرها من الشروح والفتاوى، فالعبرة لما في المتون، ثم للشروح المعتبرة، ثم للفتاوى؛ إلا إذا وجد التَّصحيح ونحو ذلك فيما في الشُّروح والفتاوى، ولم يوجد ذلك في المتون، فحينئذٍ يُقدَّم ما في الطبقة الأدنى على ما في الطبقة الأعلى».
2. ألفاظ الترجيح:
ومنها: به نأخذ، أو عليه فتوى مشايخنا، أو هو المعتمد، أو هو الأشبه، أو هو الأوجه، أو به يعتمد، أو عليه الاعتماد، أو عليه العمل اليوم، أو هو الظاهر، أو هو الأظهر، أو هو المختار، أو به جرى العرف اليوم، أو هو المتعارف، أو به أَخذ علماؤنا، وغيرها، فجميع هذه الألفاظ متساوية.
قال الرملي (¬2): «وفي أَوّل «المضمرات»: أمّا العلامات للإفتاء فقوله: وعليه الفتوى، وبه يفتى، وبه نأخذ، وعليه الاعتماد، وعليه عمل اليوم، وعليه عمل الأمّة، وهو الصحيح، وهو الأصحّ، وهو الأظهر، وهو المختار في زماننا، وفتوى مشايخنا، وهو الأشبه وهو الأوجه».
والمعتبر أنَّ الأصحّ أرجح من الصّحيح إن صدر القولان من شخص، فيكون ذكره للأصح ترجيحاً على الصّحيح، وإن كان من شخصين فأكثر،
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص25ـ 26.
(¬2) في الفتاوى الخيرية ق 319/ أ.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 49