درجات أقوال فقهاء الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: قواعد الترجيح بين الأقوال المختلفة في المذهب:
قال ابنُ عابدين: «وما عداهما ـ أي «الخانية» و «الملتقى» ـ من الكتب التي تُذْكَرُ فيها الأقوال بأدلّتها: كـ «الهداية» وشروحها، وشروح «الكنز»، و «كافي النَّسفيّ»، و «البدائع» (¬1)، وغيرها من الكتب المبسوطة، فقد جرت العادة فيها عند حكاية الأقوال: أنَّهم يؤخرون قول الإمام، ثمّ يذكرون دليل كلّ قول، ثمّ يذكرون دليل الإمام متضمناً للجواب عمّا اسْتَدلّ به غيرُه، وهذا ترجيحٌ له، إلاّ أن ينصّوا على ترجيح غيره».
ج. ذكر دليل القول الراجح:
وهذا إذا ذكر دليل قول واحد فقط وأهمل دليل الآخر، فالراجح ما ذكر دليله، والظَّاهر أنَّ الكتب التي تهتمّ بذكر الاستدلال لا ترجّح من جهة الدليل إلاّ قول الإمام، وإن كانت الفتوى على خلاف قوله، فيرجحون القول الآخر من جهة أصول التطبيق من ضرورة وعرف وغيرها.
قال ابن عابدين (¬2): «وكذا لو ذكروا قولين مثلاً وعلَّلوا لأحدهما، كان ترجيحاً له على غيرِ المُعلَّل».
ثامناً: الترجيح من جهة اختيار الأكثر له:
¬__________
(¬1) لكن قال العثماني في أصول الإفتاء ص35: «ويظهر من صنيع صاحب البدائع أنَّه يفعل ذلك ـ أي تقديم القول الراجح ـ أيضاً في الغالب».
(¬2) في شرح العقود ص 452.
ج. ذكر دليل القول الراجح:
وهذا إذا ذكر دليل قول واحد فقط وأهمل دليل الآخر، فالراجح ما ذكر دليله، والظَّاهر أنَّ الكتب التي تهتمّ بذكر الاستدلال لا ترجّح من جهة الدليل إلاّ قول الإمام، وإن كانت الفتوى على خلاف قوله، فيرجحون القول الآخر من جهة أصول التطبيق من ضرورة وعرف وغيرها.
قال ابن عابدين (¬2): «وكذا لو ذكروا قولين مثلاً وعلَّلوا لأحدهما، كان ترجيحاً له على غيرِ المُعلَّل».
ثامناً: الترجيح من جهة اختيار الأكثر له:
¬__________
(¬1) لكن قال العثماني في أصول الإفتاء ص35: «ويظهر من صنيع صاحب البدائع أنَّه يفعل ذلك ـ أي تقديم القول الراجح ـ أيضاً في الغالب».
(¬2) في شرح العقود ص 452.