طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: المستنبطات:
وأما ما رويناه عن أبي حنيفة وزفر ومحمد وأبي يوسف من رواية محمد في التفرقة بين الحدود التي لا تأتي عليها في ذلك، فلا وجه لذلك عندنا (¬1)؛ لأن الحرم إن كان دخوله يؤمن من العقوبات في الأنفس فهو يؤمن من العقوبات فيما دون الأنفس، وإن كان لا يؤمن من العقوبات فيما دون الأنفس، فإنه لا يؤمن من العقوبات في الأنفس».
ـ لا تجب المتعة للمرأة بحال، قال الطّحاويّ (¬2): «أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد، فكانوا يجعلون للمطلقات جميعاً المتعة اختياراً، لا وجوباً يحكمون به غير المطلقة قبل الدخول، ولم يسم لها صداق، فإنهم كانوا يوجبون لها المتعة، ويحكمون بها لها على مطلقها.
وسئل مالك عن الرجل يطلق المرأة قبل أن يدخل بها، ولم يفرض لها، أيقضى عليه بالمتعة؟ فقال: لا يقضى بها ...
فثبت بذلك أن لا متعة واجبة على أحد بعد طلاق قبله دخول، أو لا دخول قبله، كما قال مالك فيما حكيناه عنه في هذا الباب (¬3)».
¬__________
(¬1) هذا اختيار للطحاوي؛ لما ظهر له من النظر.
(¬2) في أحكام القرآن، 2: 366، وما بعدها ملخصاً.
(¬3) هذا ترجيح من الطحاوي لمذهب مالك، وهذا الترجيح لاختيارات أصولية للطحاوي بني عليها اختيارات في الفروع مخالفة لمذهب الحنفية، وهي نادرة، ولا يقدر على هذه المخالفة إلا من وصل لهذه الدرجة من الاجتهاد، والطحاوي من طبقة المجتهد المنتسب، وهو قادر على ذلك، فلا ينكر عليه، وإن اجتهاد أبي حنيفة وأصحابه مقدم عليه لعلو مقامهم في الاجتهاد.
ـ لا تجب المتعة للمرأة بحال، قال الطّحاويّ (¬2): «أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد، فكانوا يجعلون للمطلقات جميعاً المتعة اختياراً، لا وجوباً يحكمون به غير المطلقة قبل الدخول، ولم يسم لها صداق، فإنهم كانوا يوجبون لها المتعة، ويحكمون بها لها على مطلقها.
وسئل مالك عن الرجل يطلق المرأة قبل أن يدخل بها، ولم يفرض لها، أيقضى عليه بالمتعة؟ فقال: لا يقضى بها ...
فثبت بذلك أن لا متعة واجبة على أحد بعد طلاق قبله دخول، أو لا دخول قبله، كما قال مالك فيما حكيناه عنه في هذا الباب (¬3)».
¬__________
(¬1) هذا اختيار للطحاوي؛ لما ظهر له من النظر.
(¬2) في أحكام القرآن، 2: 366، وما بعدها ملخصاً.
(¬3) هذا ترجيح من الطحاوي لمذهب مالك، وهذا الترجيح لاختيارات أصولية للطحاوي بني عليها اختيارات في الفروع مخالفة لمذهب الحنفية، وهي نادرة، ولا يقدر على هذه المخالفة إلا من وصل لهذه الدرجة من الاجتهاد، والطحاوي من طبقة المجتهد المنتسب، وهو قادر على ذلك، فلا ينكر عليه، وإن اجتهاد أبي حنيفة وأصحابه مقدم عليه لعلو مقامهم في الاجتهاد.