أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول قواعد الترجيح

تحقيق النفع والمصلحة للفقراء، وما كان من أقوال الفقهاء فيه منفعة للفقراء أكثر كان العمل به أولى، فمثلاً: تُقوَّم عروض التجارة بالأنفع للفقراء من الذهب والفضة وتُزكّى (¬1).
ـ «الأصل في الأوقاف العمل بالأنفع لها»: قال في «الحاوي القدسي»: «يفتى بما هو أنفع للأوقاف فيما اختلف العلماء فيه» (¬2)؛ لأنَّ أحكامَ الوقف تدور على حفظه وزيادته وإيصال نفعه لمستحقّه، فما كان من أقوال الفقهاء يحقِّق ذلك يعمل به؛ ترغيباً للناس في الوقف (¬3).
5.أن لا يكون الترجيح بالتشهي:
قال ابنُ قُطْلُوبُغا: «إني رأيت مَن عَمِل في مذهب أئمتنا بالتَّشهي، حتى سمعتُ من لفظ بعض القضاة: وهل ثَمّ حَجْر؟ فقلت: نعم، اتّباع الهوى حرامٌ، والمرجوحُ في مقابلة الرَّاجح بمنزلة العَدَم، والتَّرجيحُ بغير مُرجِّح في المتقابلات ممنوعٌ».
6.أن يتثبت من القول الرّاجح بمراجعة عدّة كتب:
قال ابن عابدين (¬4): «فحيث علمت وجوب اتّباع الراجح من الأقوال وحال
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة 1: 124، والبناية 3: 384، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح عقود رسم المفتي ص 461.
(¬3) ينظر: الإسعاف في أحكام الأوقاف ص 187.
(¬4) في شرح العقود ص 284 ـ 286.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 553