أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول قواعد الترجيح

المرجِّح له، تعلم أنَّه لا ثقة بما يُفتي به أكثرُ أهل زماننا بمجردِ مراجعةِ كتابٍ من الكتبِ المتأخرة، خصوصاً غير المحرَّرة: كـ «شرح النقاية» للقُهُستانيّ، و «الدر المختار»، و «الأشباه والنظائر»، ونحوها، فإنَّها لشدّة الاختصار والإيجاز كادت تلحق بالألغاز، مع ما اشتملت عليه من السقط في النقلِ في مواضع كثيرة، وترجيح ما هو خلاف الراجح، بل ترجيح ما هو مذهب الغير ممَّا لم يقل به أحدٌ من أهل المذهب».
7.أن لا يعتمد في الترجيح على طريق الأدلة النقلية:
إنَّ المعتمد هو الترجيحُ بطريقِ الفقهاءِ من موافقةِ الأصولِ ورسمِ المفتي لا بالاعتماد على الأدلةِ النقليةِ؛ لأنَّ هذه الأقوال صادرةٌ من مجتهدٍ مطلقٍ استنبطها من القرآن والسُّنة، فلا شَكّ باعتمادِه على أدلة قوية استند فيها إلى أصوله التي يعتمد عليها في الاستخراج، ولو لم يكن بهذا الوصف لَما كان إماماً ولَمَا استحقّ أن يكون له مذهبٌ يُوافقه عليه عشرات الملايين من العلماء الأكابر في كلِّ عصر ودهر.
8.أن يتجنب ترجيح مدرسة محدثي الفقهاء في تقديم الحديث على مسائل المجتهدين:
إنَّ أئمةَ المذهب لهم اطلاعٌ واسعٌ على متون السُّنة، إلا أنَّه لم يعملوا ببعضها؛ لعوارض ظهرت له: كالنسخ والشذوذ والتَّأويل وغيرها، في حين نجد أنَّ مدرسة الفقهاء لم تعتمد هذه الطَّريقة؛ لضعفها، بل سارت على اعتماد أقوال المجتهدين الأوائل مطلقاً، والتَّرجيح بين علماء مدرسة الفقهاء مبنيٌّ على الأصول
المجلد
العرض
3%
تسللي / 553