فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: وظائف المجتهدين:
الذي يقابله الاستحسان، فالفقه قياس واستحسان، والقياس هو القاعدة في الباب التي تنطبق عليه عامة مسائله، والاستحسان هو الاستثناء من هذه القاعدة، فالفروع التي خرجت عن القياس بنصّ أو إجماع أو ضرورة أو عرف أو غيره، نسميها استحسان.
فالقياس في الوضوء: غسل الأعضاء الثلاثة: الوجه واليدين والرجلين، ومسح الرأس، والاستحسان: هو المسح على الخف الثابت بالحديث المشهور.
والقياس في نواقض الوضوء: وجوبها بخروج النجس، والاستحسان: النقض بالقهقهة في الصلاة لحديث الضرير المشهور، وهكذا.
فضبط مبنى المسألة والباب هو العامل الأقوى في الترجيح بين الأقوال المختلفة بحيث يرجح منها ما كان متفقاً مع المبنى، قال المرغيناني (¬1): «الشَّأن في معرفته ـ أي المدّعي والمدّعى عليه ـ والتَّرجيح بالفقهِ عند الحذّاق من أَصحابنا - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ الاعتبار للمعاني دون الصور ... »: أي العبرة للمعاني التي بنيت عليها المسائل لا لظواهر المسائل وتركيبها.
وقال ابنُ كمال باشا (¬2): «طبقةُ أصحاب التَّرجيح ... شأنُهم تفضيلُ بعض الرِّوايات على بعضٍ آخر بقولهم: هذا أولى، وهذا أصحُّ رواية، وهذا أوضح، وهذا أوفق للقياس، وهذا أرفق للنَّاس».
¬__________
(¬1) في الهداية8: 154.
(¬2) في أصول الإفتاء ص 91عن الطبقات.
فالقياس في الوضوء: غسل الأعضاء الثلاثة: الوجه واليدين والرجلين، ومسح الرأس، والاستحسان: هو المسح على الخف الثابت بالحديث المشهور.
والقياس في نواقض الوضوء: وجوبها بخروج النجس، والاستحسان: النقض بالقهقهة في الصلاة لحديث الضرير المشهور، وهكذا.
فضبط مبنى المسألة والباب هو العامل الأقوى في الترجيح بين الأقوال المختلفة بحيث يرجح منها ما كان متفقاً مع المبنى، قال المرغيناني (¬1): «الشَّأن في معرفته ـ أي المدّعي والمدّعى عليه ـ والتَّرجيح بالفقهِ عند الحذّاق من أَصحابنا - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ الاعتبار للمعاني دون الصور ... »: أي العبرة للمعاني التي بنيت عليها المسائل لا لظواهر المسائل وتركيبها.
وقال ابنُ كمال باشا (¬2): «طبقةُ أصحاب التَّرجيح ... شأنُهم تفضيلُ بعض الرِّوايات على بعضٍ آخر بقولهم: هذا أولى، وهذا أصحُّ رواية، وهذا أوضح، وهذا أوفق للقياس، وهذا أرفق للنَّاس».
¬__________
(¬1) في الهداية8: 154.
(¬2) في أصول الإفتاء ص 91عن الطبقات.