فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول قواعد الترجيح
المعتبرُ عبر التَّاريخ عند الفقهاء، ومرجعُه إلى الضَّرورة والعرف والتّيسير والمصلحة، حتى رجّحوا أقوالاً للشّافعي ومالك بهذا الطَّريق، وأمَّا التَّرجيحُ بالحديث، فهو غيرُ معتبرٍ في مدرسةِ الفقهاء بعد استقرارِ المذاهب، قال ابنُ عابدين (¬1): «لكن رُبّما عدلوا عمّا اتفق عليه أئمتُنا؛ لضرورةٍ ونحوِها».
وقال الطَّرسوسيُّ: «أنَّ القاضي المُقلِّدَ لا يجوز له أن يَحْكُمَ إلاّ بما هو ظاهر المذهب لا بالرواية الشاذّة، إلاّ أنّ ينصُّوا على أنَّ الفتوى عليها» (¬2).
10. أن يرجح قول أبي حنيفة مطلقاً وإن خالفه أصحابه:
لما كان مبنى التَّرجيح على قوّة الاجتهاد، وأبو حنيفة أعلى المجتهدين درجةً في الاجتهاد لما تحصل لديه من أسبابه وشروطه، فإن قول أبي حنيفة يُقدَّم على قوله غيره من المجتهدين كأبي يوسف ومحمّد وإن اتفقا، لكن اتفاقهم على قول مخالف لقول أبي حنيفة منحه قوَّة في الاجتهاد كقول أبي حنيفة؛ لذلك وجدنا القول: بأن المفتي في هذا الحالة مخير؛ لأنها الاجتهاد المخالف قوي، وإن كان المشهور في الكتب العمل بالأول، وهو قول أبي حنيفة. قال الأُوشي (¬3): «ثم الفتوى على الإطلاق على قول أبي حنيفة».
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص 382 ـ 383.
(¬2) ينظر: شرح العقود ص 428.
(¬3) في الفتاوى السراجية ق 258/ ب.
وقال الطَّرسوسيُّ: «أنَّ القاضي المُقلِّدَ لا يجوز له أن يَحْكُمَ إلاّ بما هو ظاهر المذهب لا بالرواية الشاذّة، إلاّ أنّ ينصُّوا على أنَّ الفتوى عليها» (¬2).
10. أن يرجح قول أبي حنيفة مطلقاً وإن خالفه أصحابه:
لما كان مبنى التَّرجيح على قوّة الاجتهاد، وأبو حنيفة أعلى المجتهدين درجةً في الاجتهاد لما تحصل لديه من أسبابه وشروطه، فإن قول أبي حنيفة يُقدَّم على قوله غيره من المجتهدين كأبي يوسف ومحمّد وإن اتفقا، لكن اتفاقهم على قول مخالف لقول أبي حنيفة منحه قوَّة في الاجتهاد كقول أبي حنيفة؛ لذلك وجدنا القول: بأن المفتي في هذا الحالة مخير؛ لأنها الاجتهاد المخالف قوي، وإن كان المشهور في الكتب العمل بالأول، وهو قول أبي حنيفة. قال الأُوشي (¬3): «ثم الفتوى على الإطلاق على قول أبي حنيفة».
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص 382 ـ 383.
(¬2) ينظر: شرح العقود ص 428.
(¬3) في الفتاوى السراجية ق 258/ ب.