أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول قواعد الترجيح

14.أن يرجح المفتي قول المجتهدين في المذهب:
إن المعتبر في حَقّ المفتي هو قولُ المجتهد في المذهب فيما يرجِّحُ، سواءٌ كان قولاً لأبي حنيفة أم لأبي يوسف أم لمحمّد، والمجتهدُ في ترجيحِهِ يُراعي الأصول ورسم المفتي، فإن لم يظهر له هذا، يتبع قول أبي حنيفة ثمّ أبي يوسف، ثمّ محمّد، وهكذا، ويُراعي وجود أحد صاحبي أبي حنيفة معه أو لا.
قال ابن نُجيم (¬1): «عن «التتارخانيّة»: «إذا كان الإمامُ في جانب وهما في جانب خيِّر المفتي، وإن كان أحدُهما مع الإمام أُخذ بقولهما، إلا إذا اصطلح المشايخ على قول الآخر، فيتبعهم: كما اختار الفقيه أبو الليث قول زُفر في مسائل».
وقال ابن عابدين (¬2): «نتبع ما قالوا كما لو كانوا أَحياءً وأَفتونا بذلك ـ كما علمته آنفاً من كلام العلامة قاسم ـ؛ لأنَّهم أَعلم وأَدرى بالمذهب، وعلى هذا عملهم، فإننا رأيناهم قد يرجِّحون قول صاحبيه تارةً، وقولَ أَحدِهما تارةً، وتارةً قول زفر».
15.أن لا يكون الترجيح لضعف دليل المجتهد المطلق:
معلومٌ أنّ الاجتهادَ مرده لأصول الاستنباط بعد إعمالها في الأدلّة الشَّرعيّة المتوافرة بين الأيدي، وبالتَّالي كلّما ارتفعت درجة المجتهد المطلق كانت أصوله
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 6: 292.
(¬2) في شرح العقود ص 397.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 553