فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
وأيضاً: في مسألة تأمين المقتدي في السِّرية بالجماعة الكثيرة إن سمع من مقتدٍ آخر مثله، بأن كان مقتد مثله قريباً من الإمام يسمع قراءته فأمَّن ذلك المقتدي تأمين مثله القريب من الإمام فيؤمن؛ لأنَّ المناطَ العلم بتأمين الإمام، وليس هذا مقيّد بالجمعة والعيد، قال ابن عابدين (¬1): «التقييدُ بالجمعة والعيد كما وقع في «الجوهرة» غير قيد، كما بحثه في الشرنبلالية بقوله: ينبغي أن لا يختص بهما بل الحكم في الجماعة الكثيرة كذلك».
والوجه الثاني: الترجيح بمراعاة قواعد رسم المفتي، وهو ظاهر فقه كتب إمامنا، ومنه قوله: «(و) يفسدها: (ظهور عورة مَن سبقه الحدث) في ظاهر الرواية، (ولو اضطر إليه) للطهارة: (ككشف المرأة ذراعها للوضوء)، أو عورته بعد سبق الحدث على الصحيح»، فهذا الاختيار مبناه على الضرورة، ولا بد منها، وإلا لم يصحّ حكم البناء أصلاً، فكيف تتوضأ المرأة بدون أن تكشف شيئاً من عورتها، والضرورة أهم قواعد رسم المفتي المعتبرة في الترجيح.
ولم يراعِ رسم المفتي في بعض المسائل كما في قوله: قال: «(والفأفأة والتمتمةِ واللَّثَغ) ... لا يكون إماماً لغيره»، فَحَكَمَ ببطلان إمامتهم لعدم نظره للضرورة في هذا الباب التي راعاها أئمة التّرجيح في عدم إبطال صلاة المقتدي به.
فالشرنبلاليّ قام بهذه الوظيفة كعامّة مَن يشتغل في الفقه ويبلغ فيه درجة عالية، ولكن كما رأيت لم يقبل ترجيحه مطلقاً؛ لعدم مراعاته قواعد الرسم ومباني الأبواب دائماً، وذلك لانشغال إمامنا بالترجيح بطريقة غير معتبرة عند مدرسة
¬__________
(¬1) في رد المحتار1: 493.
والوجه الثاني: الترجيح بمراعاة قواعد رسم المفتي، وهو ظاهر فقه كتب إمامنا، ومنه قوله: «(و) يفسدها: (ظهور عورة مَن سبقه الحدث) في ظاهر الرواية، (ولو اضطر إليه) للطهارة: (ككشف المرأة ذراعها للوضوء)، أو عورته بعد سبق الحدث على الصحيح»، فهذا الاختيار مبناه على الضرورة، ولا بد منها، وإلا لم يصحّ حكم البناء أصلاً، فكيف تتوضأ المرأة بدون أن تكشف شيئاً من عورتها، والضرورة أهم قواعد رسم المفتي المعتبرة في الترجيح.
ولم يراعِ رسم المفتي في بعض المسائل كما في قوله: قال: «(والفأفأة والتمتمةِ واللَّثَغ) ... لا يكون إماماً لغيره»، فَحَكَمَ ببطلان إمامتهم لعدم نظره للضرورة في هذا الباب التي راعاها أئمة التّرجيح في عدم إبطال صلاة المقتدي به.
فالشرنبلاليّ قام بهذه الوظيفة كعامّة مَن يشتغل في الفقه ويبلغ فيه درجة عالية، ولكن كما رأيت لم يقبل ترجيحه مطلقاً؛ لعدم مراعاته قواعد الرسم ومباني الأبواب دائماً، وذلك لانشغال إمامنا بالترجيح بطريقة غير معتبرة عند مدرسة
¬__________
(¬1) في رد المحتار1: 493.