فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول قواعد الترجيح
16.أن يُرجح بقول الأكثر من الفقهاء المجتهدين من طبقة المجتهد المنتسب والمجتهد في المذهب:
إن لم يوجد حكمٌ في المسألة عن المجتهدين المستقلين: أبي حنيفة وتلامذته، فيؤخذ بالحكم بطبقة المجتهد المنتسب، فإن اختلفوا يُرجَّح ما يختاره الأكثر منهم، قال القابسي (¬1): «إذا لم يوجد في الحادثة عن واحدٍ منهم جوابٌ ظاهر، وتَكَلَّم فيه المشايخُ المتأخرون قولاً واحداً يؤخذ به، فإن اختلفوا، يؤخذ بقولِ الأكثرين ممّا اعتمد عليه الكبار المعروفون: كأبي حفص، وأبي جعفر، وأبي الليث، والطحاوي وغيرهم، فيعتمد عليه».
17.أن يرجح قول أبي يوسف في أبواب القضاء على غيره؛ لزيادة تجربته:
الرّاجح قول أبي يوسف في أبواب القضاء المختلفة؛ لتجربته الطويلة فيه، وهذا يؤكد أنّ التّرجيح بين المجتهدين برسم المفتي، فلمّا كانت تجربة أبي يوسف في القضاء كانت أقواله متوافقة مع الواقع وملائمة له، فجعلوا الفتوى على قوله؛ لما فيه منَ التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، ولأنَّ الفقه وسيلةٌ لتنظيم الحياة وليس غايةً في نفسِه، وإنَّما الغاية مرضاة الله بالتّقوى، فما كان من أقوال الأئمة أنسب للحياة فهو أولى بالفتوى والعمل، كما رأينا من تطبيقهم.
قال ابنُ عابدين (¬2): «الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلَّق بالقضاء، كما في «القُنية» و «البَزَّازيّة»: أي لحصول زيادة العلم له به بالتجربة؛ ولذا رجع أبو
¬__________
(¬1) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬2) في رد المحتار 1: 71.
إن لم يوجد حكمٌ في المسألة عن المجتهدين المستقلين: أبي حنيفة وتلامذته، فيؤخذ بالحكم بطبقة المجتهد المنتسب، فإن اختلفوا يُرجَّح ما يختاره الأكثر منهم، قال القابسي (¬1): «إذا لم يوجد في الحادثة عن واحدٍ منهم جوابٌ ظاهر، وتَكَلَّم فيه المشايخُ المتأخرون قولاً واحداً يؤخذ به، فإن اختلفوا، يؤخذ بقولِ الأكثرين ممّا اعتمد عليه الكبار المعروفون: كأبي حفص، وأبي جعفر، وأبي الليث، والطحاوي وغيرهم، فيعتمد عليه».
17.أن يرجح قول أبي يوسف في أبواب القضاء على غيره؛ لزيادة تجربته:
الرّاجح قول أبي يوسف في أبواب القضاء المختلفة؛ لتجربته الطويلة فيه، وهذا يؤكد أنّ التّرجيح بين المجتهدين برسم المفتي، فلمّا كانت تجربة أبي يوسف في القضاء كانت أقواله متوافقة مع الواقع وملائمة له، فجعلوا الفتوى على قوله؛ لما فيه منَ التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، ولأنَّ الفقه وسيلةٌ لتنظيم الحياة وليس غايةً في نفسِه، وإنَّما الغاية مرضاة الله بالتّقوى، فما كان من أقوال الأئمة أنسب للحياة فهو أولى بالفتوى والعمل، كما رأينا من تطبيقهم.
قال ابنُ عابدين (¬2): «الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلَّق بالقضاء، كما في «القُنية» و «البَزَّازيّة»: أي لحصول زيادة العلم له به بالتجربة؛ ولذا رجع أبو
¬__________
(¬1) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬2) في رد المحتار 1: 71.