اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

الوظيفة الرابعة: التمييز بين ظاهر الرواية وغيرها، وبين القوي والأقوى والضعيف:
وهي بالمعنى الأول في ظاهر الرواية وغيرها واضحٌ في فقه الإمام الشرنبلالي، حيث ألف متناً، والمتون عادة موضوعة لظاهر الرواية، ولكن يؤخذ عليه أنَّه أدرج فيه بعض روايات شاذّة، واعتبر أنَّ ظاهرَ الرِّواية شاذّ، ومنها:
1.اشتراطه طهارة موضع اليدين والرُّكبتين في السُّجود في قوله: «(و) منها طهارة موضع (اليدين والرُّكبتين) على الصَّحيح؛ لافتراض السُّجود على سبعةِ أعظم، واختاره الفقيهُ أبو الليث - رضي الله عنه -، وأنكرَ ما قيل من عدمِ افتراضِ طهارةِ موضعِها؛ ولأنَّ روايةَ جواز الصلاة مع نجاسة موضع الكفّين والرُّكبتين شاذّة». فاعتبر ظاهر الرواية في عدم الاشتراط شاذّ.
2.اعتباره الشفق الأحمر لانتهاء وقت الغروب، قال: «(و) أَوّلُ وقتِ (المغرب منه): أي غروب الشمس (إلى) قبيل (غروب الشفق الأحمر على المفتى به)، وهو رواية عن الإمام، وعليها الفتوى، وبها قالا؛ لقول ابن عمر - رضي الله عنهم -: «الشفق الحمرة»، وهو مرويٌّ عن أكابر الصحابة - رضي الله عنهم -، وعليه إطباق أَهل اللسان، ونُقِل رجوع الإمام إليه»، فعدَّ ظاهر الرواية وهو الشَّفق الأبيض قولاً مردوداً، مع أنَّ عليه عامّة المتون المعتبرة.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 553