اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

3.اعتباره عدم الإشارة في التشهد لا أصل له في قوله: «(و) تُسَنُّ (الإشارةُ في الصَّحيح)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «رفع أصبعه السبابة، وقد أحناها شيئاً» (¬1)، ومَن قال: إنَّه لا يشير أصلاً فهو خلافُ الرواية والدراية»، مع أنَّها ظاهر الرواية، وبها أخذ عامّة المتون والكتب المعتمدة.
وهذا يؤثر بإنزال مرتبة متنِهِ إلى درجة أقل من المتون المتقدّمة.
وأما تمييزه بين القوي والأقوى والضعيف، فهو ظاهر في كتبه، ففي كلِّ صفحة من صفحاتها يصرَّح بالتصحيح والترجيح بين الأقوال، لكن في بعضِ المسائل لا يصيب في تعيين الأقوى منها، ومنها:
1.جمع الإمام بين التَّسميع والتَّحميد في قوله: «فيجمع بين التسميع والتحميد (لو) كان (إماماً) هذا قولُهما، وهو روايةٌ عن الإمامِ - رضي الله عنه - اختارَها في «الحاوي القدسي»، وكان الفضليُّ والطحاويُّ وجماعةٌ من المتأخرين يَميلون إلى الجمع، وهو قول أهل المدينة». قال ابنُ عابدين (¬2): «لكن المتون على قول الإمام - رضي الله عنه -»، وهو عدم الجمع.
2.اشتراطه نيّة الاستقبال في قوله: «والمرادُ منها بقعتَها لا البناء، حتى لو نَوَى بناء الكعبة لا يجوز إلاّ أن يُريدَ به جهةَ الكعبة، وإن نوى المحراب لا يجوز».
¬__________
(¬1) فعن نمير الخزاعي - رضي الله عنه -، قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعداً في الصلاة واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعاً أصبعه السبابة قد أحناها شيئاً وهو يدعو) في المجتبى 3: 39، وسنن النسائي الكبرى 1: 377.
(¬2) في رد المحتار1: 497.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 553