اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

1.قوله: «وإن خالفَه تصحيح الزَّيلعيّ فقد اتسع الأمر باختلاف التصحيح، فليرجع «للكنز»، فإنَّه واسع»، حيث جعل اختلاف الفقهاء في المذهب سبب في التوسعة على الناس، وهذا من أهم قواعد رسم الإفتاء.
2.قوله: «العبرةُ في اختلاف الترجيح بما عليه الأكثر، وهم القائلون بالسقوط هنا، كما المراقي»، وهذه قاعدة مهمة في التعرف على الراجح.
3.قوله: «ولا ننهى كسالى العوام عن صلاة الفجر وقت الطلوع؛ لأنَّهم قد يتركونها بالمرّة، والصحّة على قول مجتهدٍ أولى من الترك»، ومراعاة حال الناس لا بدّ منه للمفتي.
بعد هذا العرض المختصر والموجز للوظائف الاجتهادية التي قام بها الإمام الشرنبلالي، فإنَّه يتضح لنا الدرجة الاجتهاديّة التي وصل إليها.
فالوظيفةُ الأولى ـ وهي الاستنباط ـ وإن فعلها متأثراً باتجاه مدرسة محدّثي الفقهاء، فإنَّه غير مُسلَّم له لا من حيث تأصيل المذهب ولا أطوار الاجتهاد ولا الأهليّة له؛ لذلك ذكر ابن عابدين (¬1) عن هذه الدرجة: «لأنَّ أحداً ليس من أهل الاجتهاد في زماننا ... ». فينبغي الإعراض عن مسائله المستنبطة هكذا؛ لأنَّ تقليد المجتهد الأعظم من عصر السلف والخيرية صاحب الأصول المسطورة المشهورة مقدّم.
وأما الوظائف الأخرى فاجتهاده فيها مقبول، وينتبه فيه إلى ما كان ترجيحه بطريق الحديث وليس مراعٍ فيها قواعد الإفتاء وأصل ومبنى الباب، فهذه هي
¬__________
(¬1) في رد المحتار5: 419.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 553