اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

الطريقة المعتبرة عند أئمتنا الفقهاء؛ لأنَّ معاني الأحاديث والقرآن أصبحت مختصرة في أصول بنيت عليها الأبواب، مقرّةٍّ من قبل المجتهد الأعظم، ووافقه عليها أئمة الاجتهاد في المذهب طوال التاريخ، وهو أولى من ترجيح لظاهر حديث معارض بغيره مما هو أقوى منه.
وفيما عدا ذلك نحتاج إلى التحقق من التزامه في ترجيحه وتصحيحه وتمييزه إلى تحقيق قواعد رسم المفتي وأصول الأبواب بملاحظة هل وافقه غيره بما يقرِّره.
وعلى كلٍّ فهو إمام كبير جداً، لقي قبولاً عجيباً؛ لشدّة إخلاصه وقوّة علمه، فكانت كتبُه محطَّ أنظار الفقهاء ممّن جاء بعده، فالحصكفيُّ يعتمد عليه كثيراً، وهذا يجعل اجتهاده في التخريج أو الترجيح أو التمييز مذكورٌ في كتب مَن جاء بعده، كما رأينا هذا في الصفحات الماضية، فما يكون من اجتهاده مجانباً للصواب نرى ردّهم عليه وعدم قبولهم له.
وبالتالي كتبه معتبرة إلا فيما ذكرنا، والأكمل قراءة ما فيها مع كتب غيره للتثبت أكثر، ومراجعة حاشية ابن عابدين مفيد جداً في ذلك، فهو شديد التتبعّ للإمام الشرنبلاليّ في كتبه.
إذن فهو مجتهد في المذهب بلغ مرتبة رفعية وإن لم يصل إلى كمالها، نحتاج إلى التثبت والتأكد من تخريجاته وترجيحاته وتميزاته بحيث يكون مَن جاء بعده وافقه عليها.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 553