فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
للخلاف؛ ليكون آتياً بالسنة اتفاقاً، وهو مفاد تعبير الحصكفي بـ (لو) الوصلية تبعاً للشُّرنبلالي وصاحب «البرهان»، وهذا مبني على تلك الرواية، لكنَّ تقييد سائر المتون بقولهم بـ (مائه) يفيد خلاف ذلك، وكذا تقرير شرّاح «الهداية» وغيرها.
واستدلالهم بفعله - صلى الله عليه وسلم - «أنَّه أخذ غرفة فمسح بها رأسه وأذنيه»، وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأذنانُ من الرأس»، وكذا جوابهم عمّا رُوِي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - «أخذ لأذنيه ماءً جديداً» بأنَّه يجب حمله على أنَّه لفناء البلّة قبل الاستيعاب جمعاً بين الأحاديث، ولو كان أخذ الماء الجديد مقيماً للسنة لما احتيج إلى ذلك.
وفي «التتارخانية»: ومن السنة مسحهما بماء الرأس، ولا يأخذ لهما ماءً جديداً، اهـ ... فقد ظهر لك أنَّ ما مشى عليه الحصكفي مخالف للرواية المشهورة التي مشى عليها أصحاب المتون والشروح الموضوعة لنقل المذهب، قال التمرتاشي في «شرح زاد الفقير» بعد ذكره عبارة الخلاصة السابقة ما نصه: قلت: قوله: ولو فعل فحسن، مشكل؛ لأنَّه يكون خلاف السنة، وخلاف السنة كيف يكون حسناً».
والسبب: عناية الإمام الشرنبلالي بمراعاة خلاف الشافعية، وتطبيقاً لقاعدة: الخروج من الخلاف مستحب، لكنَّه غفل عن أنَّ هذا مقيدٌ بشروط، من بينها ألا يكون مخالفاً لمذهبه بأن يترك سنة مثلاً، كما في مسألتنا.
واستدلالهم بفعله - صلى الله عليه وسلم - «أنَّه أخذ غرفة فمسح بها رأسه وأذنيه»، وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأذنانُ من الرأس»، وكذا جوابهم عمّا رُوِي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - «أخذ لأذنيه ماءً جديداً» بأنَّه يجب حمله على أنَّه لفناء البلّة قبل الاستيعاب جمعاً بين الأحاديث، ولو كان أخذ الماء الجديد مقيماً للسنة لما احتيج إلى ذلك.
وفي «التتارخانية»: ومن السنة مسحهما بماء الرأس، ولا يأخذ لهما ماءً جديداً، اهـ ... فقد ظهر لك أنَّ ما مشى عليه الحصكفي مخالف للرواية المشهورة التي مشى عليها أصحاب المتون والشروح الموضوعة لنقل المذهب، قال التمرتاشي في «شرح زاد الفقير» بعد ذكره عبارة الخلاصة السابقة ما نصه: قلت: قوله: ولو فعل فحسن، مشكل؛ لأنَّه يكون خلاف السنة، وخلاف السنة كيف يكون حسناً».
والسبب: عناية الإمام الشرنبلالي بمراعاة خلاف الشافعية، وتطبيقاً لقاعدة: الخروج من الخلاف مستحب، لكنَّه غفل عن أنَّ هذا مقيدٌ بشروط، من بينها ألا يكون مخالفاً لمذهبه بأن يترك سنة مثلاً، كما في مسألتنا.