فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
الصحيح التعداد فهي نفع بلا ضرر، ثم ذكر ما يوهم الدلالة على عدم فعلها ودفعه بأحسن وجه، وذكر في «النهر»: أنَّه لا ينبغي التردّد في ندبها على القول بجواز التعدد خروجاً عن الخلاف، اهـ.
وفي «شرح الباقاني»: هو الصحيح ونحوه في «شرح المنية»، وبالجملة فقد ثبت أنَّه ينبغي الإتيان بهذه الأربع بعد الجمعة، لكن بقي الكلام في تحقيق أنَّه هل هو واجب أو مندوب؟ قال المقدسي: ذكر ابن الشحنة عن جدّه التصريح بالندب، وبحث فيه بأنَّه ينبغي أن يكون عند مجرد التوهم، أمّا عند قيام الشك والاشتباه في صحّة الجمعة، فالظاهر وجوب الأربع.
ونقل عن شيخه ابن الهمام ما يفيده، وبه يعلم أنَّها هل تجزئ عن السنة أم لا؟ فعند قيام الشكّ لا، وعند عدمه نعم، ويؤيد التَّفصيل تعبير التُّمرتاشيُّ «بلا بدء» وكلام القنية المذكور، اهـ، وتمام تحقيق المقام في رسالة المقدسي، وقد ذكر شذرة منها في «إمداد الفتاح»، وإنَّما أطلنا في ذلك لدفع ما يوهمه كلام ابن نجيم من عدم طلب فعلها، نعم إن أدّى إلى مفسدة لا يفعل، لكنَّ الكلام عند عدمها؛ ولذا قال المقدسي: نحن لا نأمر بذلك أمثال هذه العوام، بل ندلّ عليه الخواص، ولو بالنسبة إليهم (¬1).
والسبب: مبني على أنَّ ذلك الاحتياط: أي الخروج عن العهدة بيقين لتصريحه بأنَّ العلة اختلاف العلماء في جوازها إذا تعددت وفيه شبهة قوية؛ لأنَّ عدم الجواز حينئذ مروي عن أبي حنيفة واختاره الطحاوي والتمرتاشي وصاحب
¬__________
(¬1) ينظر: منحة الخالق2: 154.
وفي «شرح الباقاني»: هو الصحيح ونحوه في «شرح المنية»، وبالجملة فقد ثبت أنَّه ينبغي الإتيان بهذه الأربع بعد الجمعة، لكن بقي الكلام في تحقيق أنَّه هل هو واجب أو مندوب؟ قال المقدسي: ذكر ابن الشحنة عن جدّه التصريح بالندب، وبحث فيه بأنَّه ينبغي أن يكون عند مجرد التوهم، أمّا عند قيام الشك والاشتباه في صحّة الجمعة، فالظاهر وجوب الأربع.
ونقل عن شيخه ابن الهمام ما يفيده، وبه يعلم أنَّها هل تجزئ عن السنة أم لا؟ فعند قيام الشكّ لا، وعند عدمه نعم، ويؤيد التَّفصيل تعبير التُّمرتاشيُّ «بلا بدء» وكلام القنية المذكور، اهـ، وتمام تحقيق المقام في رسالة المقدسي، وقد ذكر شذرة منها في «إمداد الفتاح»، وإنَّما أطلنا في ذلك لدفع ما يوهمه كلام ابن نجيم من عدم طلب فعلها، نعم إن أدّى إلى مفسدة لا يفعل، لكنَّ الكلام عند عدمها؛ ولذا قال المقدسي: نحن لا نأمر بذلك أمثال هذه العوام، بل ندلّ عليه الخواص، ولو بالنسبة إليهم (¬1).
والسبب: مبني على أنَّ ذلك الاحتياط: أي الخروج عن العهدة بيقين لتصريحه بأنَّ العلة اختلاف العلماء في جوازها إذا تعددت وفيه شبهة قوية؛ لأنَّ عدم الجواز حينئذ مروي عن أبي حنيفة واختاره الطحاوي والتمرتاشي وصاحب
¬__________
(¬1) ينظر: منحة الخالق2: 154.