فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (41)
تخريجه للنُّفساء على الجُنُب في غسل الفمّ والأنف للميت:
قال الشرنبلالي: «(ويُمْسَحُ فمُه وأنفُه بخرقة، عليه عمل الناس، (إلا أن يكون جنباً) أو حائضاً أو نُفُساء فيُكلَّفُ غسلُ فمه وأنفه تتميماً لطهارته».
والمعتمد: خرَّج الشرنبلالي النفساء على مسألة الجنب في غسل فمه وأنفه بعد موته، ومسألة الجنب غير مسلمة، ومحلُّ نظر كبير. قال الطحطاوي (¬1): «هذا بحث للمصنِّف كما تفيده عبارته في الشرح قياساً لهما على الجنب للاشتراك في افتراض المضمضة والاستنشاق فيما بينهم، وقد علمت ردَّه في الجنب والكلام فيهما كالكلام فيه».
والسَّبب: مبنى عدم المضمضة والاستنشاق للميت الحرجُ؛ لعدم القدرة على إخراج الماء من فمه وأنفه إن أدخل كالحيّ، وهذا لا يختلف الجنب فيه عن غيره، فكان استثناءُ الجنب إغفالاً لمبنى المسألة وغير مقبول، وبناءُ النفساء على الجنب يندرج تحت هذا في عدم قبوله، وإغفالٌ لأصل المسألة.
¬__________
(¬1) في حاشيته على المراقي2: 204.
تخريجه للنُّفساء على الجُنُب في غسل الفمّ والأنف للميت:
قال الشرنبلالي: «(ويُمْسَحُ فمُه وأنفُه بخرقة، عليه عمل الناس، (إلا أن يكون جنباً) أو حائضاً أو نُفُساء فيُكلَّفُ غسلُ فمه وأنفه تتميماً لطهارته».
والمعتمد: خرَّج الشرنبلالي النفساء على مسألة الجنب في غسل فمه وأنفه بعد موته، ومسألة الجنب غير مسلمة، ومحلُّ نظر كبير. قال الطحطاوي (¬1): «هذا بحث للمصنِّف كما تفيده عبارته في الشرح قياساً لهما على الجنب للاشتراك في افتراض المضمضة والاستنشاق فيما بينهم، وقد علمت ردَّه في الجنب والكلام فيهما كالكلام فيه».
والسَّبب: مبنى عدم المضمضة والاستنشاق للميت الحرجُ؛ لعدم القدرة على إخراج الماء من فمه وأنفه إن أدخل كالحيّ، وهذا لا يختلف الجنب فيه عن غيره، فكان استثناءُ الجنب إغفالاً لمبنى المسألة وغير مقبول، وبناءُ النفساء على الجنب يندرج تحت هذا في عدم قبوله، وإغفالٌ لأصل المسألة.
¬__________
(¬1) في حاشيته على المراقي2: 204.