اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

المسألةُ (42)
اختياره لاشتراط النيّة في غسل الميت:
قال الشرنبلالي: «إذا وُجِد غريقاً يُحرَّكُ في الماء بنيّة غسله لهذا، لا لصحّة الصّلاة عليه».
والمعتمد: والمحرَّر أنَّه لا يشترط النية، وإنَّما هي لطلب الثواب لا غير. قال ابن عابدين (¬1): «اعلم أنَّ حاصل الكلام في المقام أنَّه قال في «التَّجنيس»: ولا بُدّ من النية في غسله في الظاهر، وفي «الخانية»: إذا جرى الماء على الميت أو أصابه المطر عن أبي يوسف: أنَّه لا ينوب عن الغسل؛ لأنّا أمرنا بالغسل، وذلك ليس بغسل.
وفي «النَّهاية» و «الكفاية» وغيرهما: أنَّه لا بُدّ منه إلا أن يُحرِّكه بنيّة الغسل، وقال في «العناية»: وفيه نظر؛ لأنَّ الماءَ مزيلٌ بطبعه، وكما لا تجب النية في غسل الحيّ فكذا الميت؛ ولذا قال في «الخانية»: ميت غسله أهلُه من غيرِ نيّة الغُسُل أجزأهم ذلك، اهـ.
وصرَّح في «التَّجريد» و «الاسبيجابي» و «المفتاح» بعدم اشتراطها أيضاً ووفَّق في «فتح القدير» بقوله: الظاهر اشتراطها فيه؛ لإسقاط وجوبه عن المكلّف لا لتحصيل طهارته هو، وشرط صحّة الصلاة عليه، اهـ، وبحث فيه شارح «المنية» بأنَّ ما مرّ عن أبي يوسف يفيد أنَّ الفرضَ فعلُ الغسل منا، حتى لو غسله
¬__________
(¬1) في رد المحتار2: 200.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 553