فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
لتعليم الغير كفى، وليس فيه ما يفيدُ اشتراط النيّة لإسقاط الوجوب بحيث يستحقّ العقاب بتركها.
وقد تقرَّرَ في الأصول أنَّ ما وجب لغيره من الأفعال الحسية يشترط وجوده لا إيجاده كالسعي والطهارة، نعم لا ينال ثواب العبادة بدونها، اهـ، وأقرّه الباقاني وأيده بما في «المحيط»: لو وجد الميت في الماء لا بُدّ من غسله؛ لأنَّ الخطابَ يتوجه إلى بني آدم ولم يوجد منهم فعل، اهـ، فتلخص أنَّه لا بد في إسقاط الفرض من الفعل، وأمّا النيّة فشرط لتحصيل الثواب؛ ولذا صحّ تغسيل الذمية زوجَها المسلم مع أنَّ النيّة شرطها الإسلام فيسقط الفرض عنا بفعلنا بدون نية، وهو المتبادر من قول «الخانية»: أجزأهم ذلك».
والسبب: ففي هذا الباب عندنا الماء مطهِّرٌ بنفسِه فلا يحتاج إلى النيّة كما في الوضوء والغسل، والجنابةُ وغيرُها من الأحداث لم يشترط فيها النية، فكيف يشترط في غسل الميت، فهذا إغفالٌ لأصل الباب وبناء مسائله لم يتلفت إليه الإمام الشرنبلالي.
وقد تقرَّرَ في الأصول أنَّ ما وجب لغيره من الأفعال الحسية يشترط وجوده لا إيجاده كالسعي والطهارة، نعم لا ينال ثواب العبادة بدونها، اهـ، وأقرّه الباقاني وأيده بما في «المحيط»: لو وجد الميت في الماء لا بُدّ من غسله؛ لأنَّ الخطابَ يتوجه إلى بني آدم ولم يوجد منهم فعل، اهـ، فتلخص أنَّه لا بد في إسقاط الفرض من الفعل، وأمّا النيّة فشرط لتحصيل الثواب؛ ولذا صحّ تغسيل الذمية زوجَها المسلم مع أنَّ النيّة شرطها الإسلام فيسقط الفرض عنا بفعلنا بدون نية، وهو المتبادر من قول «الخانية»: أجزأهم ذلك».
والسبب: ففي هذا الباب عندنا الماء مطهِّرٌ بنفسِه فلا يحتاج إلى النيّة كما في الوضوء والغسل، والجنابةُ وغيرُها من الأحداث لم يشترط فيها النية، فكيف يشترط في غسل الميت، فهذا إغفالٌ لأصل الباب وبناء مسائله لم يتلفت إليه الإمام الشرنبلالي.