فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (2)
اختياره الضرب في الأعداد لتكثير الأجزاء:
قال القُدُوريّ: «وإن قال: له عَلَيَّ خمسةٌ في خمسةٍ يريدُ به الضربَ والحسابَ لزمه خمسة واحدة».
والمعتمد في المذهب: أن الضرب يفيد تكثير المعدود، وهو قول زفر، ورجَّحه ابن الهمام (¬1)، واللكنوي (¬2)، وإليه يميل كلام ابن عابدين (¬3)، فيلزمه خمسة وعشرون؛ لأنّ هذا اللفظَ في العادة يعبَّرُ به عن خمسة وعشرين.
وسبب اختيار القُدُوريّ: هو موافقة ظاهر الرواية عند أبي حنيفة؛ لأنّ حقيقةَ الضرب إنّما يتأتي فيما له مساحة فيكثر أجزاءه، ولا يكثر ذاته، فيصير كالذِّراع كان طولُه ذراعاً، فصار خمسة، وذلك لا يتأتى في الأعداد، فلا يصحّ فيها الضرب.
وإنّما يذكر ذلك فيها مجازاً، ولأنّ أثرَ الضرب في تكثير الأجزاء لا في تكثير المال، فخمسة في خمسة يراد به أن كلّ درهم من الخمسة مثلاً خمسة أجزاء (¬4).
¬__________
(¬1) في فتح القدير4: 23.
(¬2) في عمدة الرعاية 2: 75.
(¬3) في رد المحتار2: 439.
(¬4) ينظر: رد المحتار5: 598.
اختياره الضرب في الأعداد لتكثير الأجزاء:
قال القُدُوريّ: «وإن قال: له عَلَيَّ خمسةٌ في خمسةٍ يريدُ به الضربَ والحسابَ لزمه خمسة واحدة».
والمعتمد في المذهب: أن الضرب يفيد تكثير المعدود، وهو قول زفر، ورجَّحه ابن الهمام (¬1)، واللكنوي (¬2)، وإليه يميل كلام ابن عابدين (¬3)، فيلزمه خمسة وعشرون؛ لأنّ هذا اللفظَ في العادة يعبَّرُ به عن خمسة وعشرين.
وسبب اختيار القُدُوريّ: هو موافقة ظاهر الرواية عند أبي حنيفة؛ لأنّ حقيقةَ الضرب إنّما يتأتي فيما له مساحة فيكثر أجزاءه، ولا يكثر ذاته، فيصير كالذِّراع كان طولُه ذراعاً، فصار خمسة، وذلك لا يتأتى في الأعداد، فلا يصحّ فيها الضرب.
وإنّما يذكر ذلك فيها مجازاً، ولأنّ أثرَ الضرب في تكثير الأجزاء لا في تكثير المال، فخمسة في خمسة يراد به أن كلّ درهم من الخمسة مثلاً خمسة أجزاء (¬4).
¬__________
(¬1) في فتح القدير4: 23.
(¬2) في عمدة الرعاية 2: 75.
(¬3) في رد المحتار2: 439.
(¬4) ينظر: رد المحتار5: 598.