فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
وسبب اختيار القُدُوريّ هذا التفصيل: أنَّه رواية عن أبي حنيفة؛ لأنَّ المالَ كلَّما ازداد ازداد خطره؛ لما روي عن يعلى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن التقط لقطة يسيرة درهماً أو حبلاً أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذلك فليعرفه سنة» (¬1)، فنبَّه على أن التعريفَ على قدر المال، فمَن سوَّى بين القليل والكثير، فقد خالف النصّ.
وتَرَكَ القُدُوريّ ظاهر الرواية في تقدير محمّد في «الأصل» بالحول من غير تفصيل بين الكثير والقليل ... (¬2)؛ لما ذكرنا من تفاوت التّعريف بالمال عرفاً بحسب قلّته وكثرته، وهذا من أسباب اعتماد التفويض إلى الملتقط في المدّة بحسب المال والمكان وأحوال الناس، وهو الأولى.
¬__________
(¬1) في مسند أحمد4: 173، قال الأرنؤوط: «إسناده ضعيف لضعف عمر بن عبد الله بن يعلى».
(¬2) ينظر: البحر الرائق5: 164.
وتَرَكَ القُدُوريّ ظاهر الرواية في تقدير محمّد في «الأصل» بالحول من غير تفصيل بين الكثير والقليل ... (¬2)؛ لما ذكرنا من تفاوت التّعريف بالمال عرفاً بحسب قلّته وكثرته، وهذا من أسباب اعتماد التفويض إلى الملتقط في المدّة بحسب المال والمكان وأحوال الناس، وهو الأولى.
¬__________
(¬1) في مسند أحمد4: 173، قال الأرنؤوط: «إسناده ضعيف لضعف عمر بن عبد الله بن يعلى».
(¬2) ينظر: البحر الرائق5: 164.