فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (35)
اختياره استحباب المراجعة لمن طلق زوجته في الحيض:
قال القُدُوريّ: «ويستحبُّ له أن يراجعَها».
والمعتمد في المذهب: أنَّ مراجعتها واجبةٌ، قال شيخي زاده (¬1): «والأصحُّ أنَّها واجبة»، وقال نجم الأئمة في «الشرح»: استحباب المراجعة قول بعض المشايخ، والأصحُّ أنَّه واجبٌ عملاً بحقيقة الأمر، ورفعاً للمعصية بالقدر الممكن، ومثلُه في «الهداية»، وقال برهان الأئمة المحبوبيّ: وتجب رجعتُها في الأصحّ (¬2).
ولعلّ سبب اختيار القُدُروي لاستحباب الرّجعة: أنَّ النِّكاح مندوب فلا تكون الرجعة واجبة (¬3)، أو هو صرف الأمر للاستحباب لا للوجوب؛ لوجود قرينة كونه تكفيراً عن معصية ارتكبها بالطّلاق في الحيض، وطرق التّكفير عن المعصية متعدّدة من الاستغفار والصَّدقة وغيرها، فكانت الرّجعةُ أحد الطرق ممّا صرفها من الوجوب إلى الاستحباب، في حين أنَّ القول المعتمد تمسّك بإفادة الأمر للوجوب، وهو الأولى.
¬__________
(¬1) مجمع الأنهر1: 383.
(¬2) ينظر: اللباب ص401.
(¬3) ينظر: مجمع الأنهر1: 383.
اختياره استحباب المراجعة لمن طلق زوجته في الحيض:
قال القُدُوريّ: «ويستحبُّ له أن يراجعَها».
والمعتمد في المذهب: أنَّ مراجعتها واجبةٌ، قال شيخي زاده (¬1): «والأصحُّ أنَّها واجبة»، وقال نجم الأئمة في «الشرح»: استحباب المراجعة قول بعض المشايخ، والأصحُّ أنَّه واجبٌ عملاً بحقيقة الأمر، ورفعاً للمعصية بالقدر الممكن، ومثلُه في «الهداية»، وقال برهان الأئمة المحبوبيّ: وتجب رجعتُها في الأصحّ (¬2).
ولعلّ سبب اختيار القُدُروي لاستحباب الرّجعة: أنَّ النِّكاح مندوب فلا تكون الرجعة واجبة (¬3)، أو هو صرف الأمر للاستحباب لا للوجوب؛ لوجود قرينة كونه تكفيراً عن معصية ارتكبها بالطّلاق في الحيض، وطرق التّكفير عن المعصية متعدّدة من الاستغفار والصَّدقة وغيرها، فكانت الرّجعةُ أحد الطرق ممّا صرفها من الوجوب إلى الاستحباب، في حين أنَّ القول المعتمد تمسّك بإفادة الأمر للوجوب، وهو الأولى.
¬__________
(¬1) مجمع الأنهر1: 383.
(¬2) ينظر: اللباب ص401.
(¬3) ينظر: مجمع الأنهر1: 383.