فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (38)
اختياره وجوب نفقة الزوجة بعد تسليمها نفسها للزوج:
قال القُدُوريّ: «النفقةُ واجبةٌ للزوجة ... إذا سلَّمت نفسَها في منزله، فعليه نفقتُها وكسوتُها وسكناها».
والمعتمد في المذهب: أنَّ النفقة تجب على الزوج للزوجة بمجرد العقد إن لم تمتنع عن الانتقال بحقّ كتعجيل المهر والبيت الشرعي، قال ابنُ قُطْلُوبُغا (¬1): «هذه رواية عن أبي يوسف، وظاهر الرواية ما في «المبسوط» و «المحيط» من أنَّها تجب لها قبل الدخول والتحوّل إذا لم تمتنع عن المقام معه».
وسبب اختيار القُدُوريّ للتسليم: أنَّ التّسليم تتميز به الناشز عن غيرها، فالناشر لا تبقى مسلمة نفسها وبالتالي تسقط النفقة لها، التي تكون في مقابل حبس المرأة منافعها للرَّجل.
وما بُنيت عليه المسألة في ظاهر الرِّواية من استحقاق النفقة بالعقد أقوى؛ لأنَّ التسليم ممكن أن يكون المانع منه الرَّجل لأسباب عديدة مع استعداد المرأة للانتقال لبيت الزوجية، وبالتالي تكون مستحقة للنفقة، فإن ثبت عدم تسليمها لنفسها بغير حقّ تسقط نفقتها حينئذٍ.
¬__________
(¬1) في التصحيح والترجيح ص363.
اختياره وجوب نفقة الزوجة بعد تسليمها نفسها للزوج:
قال القُدُوريّ: «النفقةُ واجبةٌ للزوجة ... إذا سلَّمت نفسَها في منزله، فعليه نفقتُها وكسوتُها وسكناها».
والمعتمد في المذهب: أنَّ النفقة تجب على الزوج للزوجة بمجرد العقد إن لم تمتنع عن الانتقال بحقّ كتعجيل المهر والبيت الشرعي، قال ابنُ قُطْلُوبُغا (¬1): «هذه رواية عن أبي يوسف، وظاهر الرواية ما في «المبسوط» و «المحيط» من أنَّها تجب لها قبل الدخول والتحوّل إذا لم تمتنع عن المقام معه».
وسبب اختيار القُدُوريّ للتسليم: أنَّ التّسليم تتميز به الناشز عن غيرها، فالناشر لا تبقى مسلمة نفسها وبالتالي تسقط النفقة لها، التي تكون في مقابل حبس المرأة منافعها للرَّجل.
وما بُنيت عليه المسألة في ظاهر الرِّواية من استحقاق النفقة بالعقد أقوى؛ لأنَّ التسليم ممكن أن يكون المانع منه الرَّجل لأسباب عديدة مع استعداد المرأة للانتقال لبيت الزوجية، وبالتالي تكون مستحقة للنفقة، فإن ثبت عدم تسليمها لنفسها بغير حقّ تسقط نفقتها حينئذٍ.
¬__________
(¬1) في التصحيح والترجيح ص363.