أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

مقدمةٌ في بيان معنى العرف ودليل العمل به

فالعادةُ والعرفُ (¬1) بمعنى واحدٍ من حيث الماصدق، وإن اختلفا من حيث المفهوم.
¬__________
(¬1) يطلق العرف على ما اعتاده الناس من فعل شاع بينهم، أو لفظ تعارفوا إطلاقه على معنى خاص إذا ذكر انصرف الذهن إليه لا إلى غيره.
والعادة: هي ما استمروا عليه عند حكم العقول، وعادوا له مرّة بعد أخرى، كما في الكليات ص 617.
ويطلق الفقهاءُ على العرف أحياناً لفظ: العادة، كما في كشاف مصطلحات الفنون 2: 1179، وسبب جعلهما مترادفين أن معاودة الشيء تجعله معروفاً في نفوس الناس، وهو المختار، وهناك مَن يرى أن العادةَ أعمُّ من العرف، فيقال: كلُّ عرف عادة ولا عكس، وبعضُهم يجعل العرف أعمّ، كما في العرف والعادة ص 17 ـ 18.
والعرف في قوله - جل جلاله -: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}، معناه: المعروف من الإحسان، والمعروف اسم لكلّ فعل يعرف بالعقل أو الشرع حسنه، والمنكر ما ينكر بهما، قال - جل جلاله -: {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}، كما في المفردات ص 343.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 553