فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي
الحائكَ نظيرُه، فيكون وارداً فيه دلالة، فمتى تركنا العملَ بدلالةِ هذا النَّصّ في الحائكِ وعملنا بالنصِّ في قفيزِ الطَّحان كان تخصيصاً لا تركاً أصلاً، وتخصيصُ النَّص بالتَّعامل جائز (¬1).
ألا ترى أنّا جَوَّزنا الاستصناع للتَّعامل، والاستصناعُ بيعُ ما ليس عنده
¬__________
(¬1) معناه أنّ النّهي كان وارداً صريحاً في قفيز الطَّحان؛ لوجود العلّة بالجهالة في أجرة الطَّحان، فكان العقد فاسداً، ولم يشمل النّص حياكة الثِّياب وإن كانت نظيرة لقفيز الطَّحان؛ لأنّ العلَّة لم تنتظمها، فلم تكن الجهالة موجودةً في أجرة حياكة الثِّياب؛ لأنّها كانت منتشرةً، وجرى فيها التعامل، فزالت الجهالة منها، فجازت الإجارة فيها بلا فساد، ولم يكن هذا تركاً للنصّ، وإنّما تخصيصاً له؛ لعدم وجود العلّة، ولو شاع قفيز الطحان وجرى عليه التعامل لجازت الإجارة فيه على جزء منه؛ للتعامل؛ لانتفاء العلّة المانعة من الجواز، وهي الجهالة.
ألا ترى أنّا جَوَّزنا الاستصناع للتَّعامل، والاستصناعُ بيعُ ما ليس عنده
¬__________
(¬1) معناه أنّ النّهي كان وارداً صريحاً في قفيز الطَّحان؛ لوجود العلّة بالجهالة في أجرة الطَّحان، فكان العقد فاسداً، ولم يشمل النّص حياكة الثِّياب وإن كانت نظيرة لقفيز الطَّحان؛ لأنّ العلَّة لم تنتظمها، فلم تكن الجهالة موجودةً في أجرة حياكة الثِّياب؛ لأنّها كانت منتشرةً، وجرى فيها التعامل، فزالت الجهالة منها، فجازت الإجارة فيها بلا فساد، ولم يكن هذا تركاً للنصّ، وإنّما تخصيصاً له؛ لعدم وجود العلّة، ولو شاع قفيز الطحان وجرى عليه التعامل لجازت الإجارة فيه على جزء منه؛ للتعامل؛ لانتفاء العلّة المانعة من الجواز، وهي الجهالة.