فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي
جواب الكتاب (¬1)؛ لأنّه منصوصٌ عليه (¬2)، فيلزم إبطال النصّ»، انتهى كلام «الأشباه» (¬3).
وحاصلُه: أنّ ما ذكروا في حيلةِ أَخذ المُقْرِض ربحاً من المستقرِضِ بأن يدفع المُستقرِضُ إلى المُقرِضِ ملعقةً مثلاً، ويستأجره على حفظِها في كلِّ شهرٍ بكذا غيرُ صحيح؛ لأنّ الإجارةَ مشروعةٌ على خلافِ القياس؛ لأنّها بيعُ المنافع المعدومة وقت العقد، وإنّما جازت بالتَّعارف العامّ؛ لما فيها من احتياج عامّة النّاس إليها، وقد تعارفوها سَلَفاً وخَلَفاً، فجازت على خلافِ القياس.
وصَرَّحَ في «الذَّخيرة»: بأنّ الإجارةَ إنّما جازت؛ لتعامل النَّاس، انتهى.
ولا يخفى أنّه لا ضرورة إلى الاستئجار على حفظِ ما لا يَحتاج إلى حفظِه بأضعافِ قيمتِه، فإنّه ليس ممَّا يقصدُه العُقلاء؛ ولذا لم يَجْز استئجار دابّة ليحلبها (¬4) أو دراهم؛ ليُزَيِّنَ بها دكانة، كما صرَّحوا به أيضاً (¬5)، فتبقى على أَصلِ
¬__________
(¬1) أي الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني، وهو المشهور بالمبسوط.
(¬2) عدم الجواز بأن الأجرة بعض الخارج، كما في نصّ حديث «قفيز الطحان»، فلا يُفتى بجواز ذلك للجهالة، إلا إن حصل عرفٌ به، فيُفتى بالجواز، ولا يكون هذا إبطالاً للنص حينئذٍ.
(¬3) الأشباه1: 88.
(¬4) في الأصل: ليجنبها.
(¬5) أي صرحوا بعدم جواز هذه الأنواع من الإجارة مثل استئجار الدّابة للحلب
والدراهم للزينة؛ لعدم تعارف الناس عليها، ولو تعارفوا عليها لجازت، ولترك القياس في عدم جوازها.
وحاصلُه: أنّ ما ذكروا في حيلةِ أَخذ المُقْرِض ربحاً من المستقرِضِ بأن يدفع المُستقرِضُ إلى المُقرِضِ ملعقةً مثلاً، ويستأجره على حفظِها في كلِّ شهرٍ بكذا غيرُ صحيح؛ لأنّ الإجارةَ مشروعةٌ على خلافِ القياس؛ لأنّها بيعُ المنافع المعدومة وقت العقد، وإنّما جازت بالتَّعارف العامّ؛ لما فيها من احتياج عامّة النّاس إليها، وقد تعارفوها سَلَفاً وخَلَفاً، فجازت على خلافِ القياس.
وصَرَّحَ في «الذَّخيرة»: بأنّ الإجارةَ إنّما جازت؛ لتعامل النَّاس، انتهى.
ولا يخفى أنّه لا ضرورة إلى الاستئجار على حفظِ ما لا يَحتاج إلى حفظِه بأضعافِ قيمتِه، فإنّه ليس ممَّا يقصدُه العُقلاء؛ ولذا لم يَجْز استئجار دابّة ليحلبها (¬4) أو دراهم؛ ليُزَيِّنَ بها دكانة، كما صرَّحوا به أيضاً (¬5)، فتبقى على أَصلِ
¬__________
(¬1) أي الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني، وهو المشهور بالمبسوط.
(¬2) عدم الجواز بأن الأجرة بعض الخارج، كما في نصّ حديث «قفيز الطحان»، فلا يُفتى بجواز ذلك للجهالة، إلا إن حصل عرفٌ به، فيُفتى بالجواز، ولا يكون هذا إبطالاً للنص حينئذٍ.
(¬3) الأشباه1: 88.
(¬4) في الأصل: ليجنبها.
(¬5) أي صرحوا بعدم جواز هذه الأنواع من الإجارة مثل استئجار الدّابة للحلب
والدراهم للزينة؛ لعدم تعارف الناس عليها، ولو تعارفوا عليها لجازت، ولترك القياس في عدم جوازها.