أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي

القياس، ولا يثبت جوازها بالعرفِ الخاصّ (¬1)، فإنّ العرفَ الخاصّ لا يُتْرَكُ به القياس في الصَّحيح، على أنّ هذا العرفَ لم يشتهر في بلدةٍ، بل تعارفه بعضُ أهلِ بُخارى دون عامّتِهم، ولا يثبت التَّعارف بذلك.
وأمّا مسألةُ زيادة السِّنجات:
1.فإنّ كان المرادُ بها أنّ كلَّ أحدٍ من أَهلِ تلك البلدة يزيد في سنجته ما أَراد، فالمنع منه ظاهر.
2.وإن كان المرادُ أن يتفقوا على زيادةٍ خاصّةٍ، فوجُه المنع ـ والله تعالى أعلم ـ أنّه يلزم منه الجهالة والتَّغرير إذا اشتروا بها من رجل غريب، يظنُّها على عادةِ بقيّةِ البلاد.
وأمّا مسألةُ: استئجار الحائك ونحوه، فقد علمت تقريرها من عبارة «الذَّخيرة».
¬__________
(¬1) أي لا يثبت جواز استئجار الملعقة بالعرف الخاص؛ لكون عرفاً فاسداً يحتال به على جواز الربا، فكيف تستأجر ملعقة ثمنها درهم للحفظ بعشرة دراهم، ويكون بين المتعاقدين إقراض، فكان سبيلاً منهم لتحقيق الربا بإيصال النفع للمقرِض، وأمثال هذا لا يعتبر به العرف، وتأيد ذلك بأن كان عرفاً خاصاً ببعض أهل البلدة ولم يكن منتشراً عند عامته، فمثل هذا العرف لا يعتمد أصلاً.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 553