فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي
فهذا غايةُ ما وَصَلَ إليه فهمي في تقرير هذه المسألة، والله تعالى أعلم (¬1).
ثمّ اعلم أَنّ هذا كلّه فيما إذا لم يَغْلِب الغشُّ على الذَّهبِ والفضّة، أَمّا إذا غَلَبَ، فلا كلام في جوازِ استقراضِها عدداً بدون وزنٍ اتباعاً للعرف، بخلافِ ما إذا باعها بالفضّةِ الخالصةِ، فإنّه لا يجوز إلا وزناً.
قال في «الذّخيرة البُرهانيّة» في (الفصل التَّاسع) من (كتاب المداينات): قال محمّد - رضي الله عنه - في «الجامع»: «إذا كانت الدَّراهمُ ثلثُها فضّة وثلثاها صفر، فاستقرض رجلٌ منها عدداً، وهي جاريةٌ بين النّاس عدداً بغير وزن فلا بأس به، وإن لم تجرِ بين النّاس إلاّ وزناً لم يجز استقراضها إلا وزناً؛ لأنّ الصّفرَ متى
¬__________
(¬1) وهذا وإن كان فيه تكلّفٌ وخروجٌ عن الظَّاهر، ولكن دعى إليه الاحترازُ عن تضليل الأمة وتفسيقها بأمر لا محيص عن الخروج عنه إلا بذلك، قال الشَّاعر:
إذا لم تكن الأسنةُ مركبٌ، فما حيلة المضطر إلا ركوبها
على أنّ قواعد الشَّريعة تقتضيه، فإنّها مبنيّةٌ على التَّيسير لا على التَّشديد والتَّعسير، وما خير - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختار أيسرهما على أُمته، ومن القواعد الفقهية: إذا ضاق الأمر اتسع. منه أي ابن عابدين رحمه الله.
ثمّ اعلم أَنّ هذا كلّه فيما إذا لم يَغْلِب الغشُّ على الذَّهبِ والفضّة، أَمّا إذا غَلَبَ، فلا كلام في جوازِ استقراضِها عدداً بدون وزنٍ اتباعاً للعرف، بخلافِ ما إذا باعها بالفضّةِ الخالصةِ، فإنّه لا يجوز إلا وزناً.
قال في «الذّخيرة البُرهانيّة» في (الفصل التَّاسع) من (كتاب المداينات): قال محمّد - رضي الله عنه - في «الجامع»: «إذا كانت الدَّراهمُ ثلثُها فضّة وثلثاها صفر، فاستقرض رجلٌ منها عدداً، وهي جاريةٌ بين النّاس عدداً بغير وزن فلا بأس به، وإن لم تجرِ بين النّاس إلاّ وزناً لم يجز استقراضها إلا وزناً؛ لأنّ الصّفرَ متى
¬__________
(¬1) وهذا وإن كان فيه تكلّفٌ وخروجٌ عن الظَّاهر، ولكن دعى إليه الاحترازُ عن تضليل الأمة وتفسيقها بأمر لا محيص عن الخروج عنه إلا بذلك، قال الشَّاعر:
إذا لم تكن الأسنةُ مركبٌ، فما حيلة المضطر إلا ركوبها
على أنّ قواعد الشَّريعة تقتضيه، فإنّها مبنيّةٌ على التَّيسير لا على التَّشديد والتَّعسير، وما خير - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختار أيسرهما على أُمته، ومن القواعد الفقهية: إذا ضاق الأمر اتسع. منه أي ابن عابدين رحمه الله.