فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي
كان غالبها كانت العبرةُ للصّفر؛ لكونه غالباً، وتكون الفضّةُ ساقطةَ الاعتبار؛ لكونها مغلوبةً.
وكونُ الصّفر موزوناً ما ثبت بالنصّ، وما لم يثبت كيلُه ووزنُه بالنصِّ، فالعبرةُ في ذلك لتعامل النَّاس، فمتى تعاملوه موزوناً، فلا يجوز استقراضُه إلا وزناً كالذَّهب والفضّة، ومتى تعاملوه عدداً كان عدداً، فلا يجوز استقراضُه إلا عدداً» (¬1).
فقد أَسْقطَ مُحمّدٌ - رضي الله عنه - اعتبارَ الفضّة في القرضِ متى كانت مغلوبة، ولم يسقط في حقِّ جوازِ البيع، فقال: «لا يجوز بيعُها بالفضةِ الخالصةِ إلاّ على سبيلِ الاعتبار (¬2)».
وإنّما كان كذلك لأنّ القرضَ أسرعُ جوازاً من البيع؛ لأنّه مبادلةٌ صورةً، تبرعٌ حكماً، والرِّبا إنّما يتحقَّق في البيع لا في التَّبرّع، فاعتبر الفضّة المغلوبة في البيع دون القرض؛ لضيق حال البيع وسعة حال التَّبرُّع، ولتظهر مزيةُ البيع على القرض.
¬__________
(¬1) أراد مما سبق أنّ العبرةَ في تحديد الموزون والمعدود للعرف في غير ما ورد فيه النّصّ من الأصناف الستة في الحديث، فلذلك اعتبر هاهنا العرف في الدراهم المصنوعة من الصفر، فإن اعتبرها العرف معدودة جاز استقراضها معدودة، وإن اعتبرها العرف موزونة جاز استقراضها موزونة.
(¬2) أي في بيع الدراهم المغلوبة بالصفر بالفضة الخالصة يراعي الوزن، حتى لا يكون ربا، فتكون الفضة الخالصة أقل من الفضة في الدراهم المغشوة.
وكونُ الصّفر موزوناً ما ثبت بالنصّ، وما لم يثبت كيلُه ووزنُه بالنصِّ، فالعبرةُ في ذلك لتعامل النَّاس، فمتى تعاملوه موزوناً، فلا يجوز استقراضُه إلا وزناً كالذَّهب والفضّة، ومتى تعاملوه عدداً كان عدداً، فلا يجوز استقراضُه إلا عدداً» (¬1).
فقد أَسْقطَ مُحمّدٌ - رضي الله عنه - اعتبارَ الفضّة في القرضِ متى كانت مغلوبة، ولم يسقط في حقِّ جوازِ البيع، فقال: «لا يجوز بيعُها بالفضةِ الخالصةِ إلاّ على سبيلِ الاعتبار (¬2)».
وإنّما كان كذلك لأنّ القرضَ أسرعُ جوازاً من البيع؛ لأنّه مبادلةٌ صورةً، تبرعٌ حكماً، والرِّبا إنّما يتحقَّق في البيع لا في التَّبرّع، فاعتبر الفضّة المغلوبة في البيع دون القرض؛ لضيق حال البيع وسعة حال التَّبرُّع، ولتظهر مزيةُ البيع على القرض.
¬__________
(¬1) أراد مما سبق أنّ العبرةَ في تحديد الموزون والمعدود للعرف في غير ما ورد فيه النّصّ من الأصناف الستة في الحديث، فلذلك اعتبر هاهنا العرف في الدراهم المصنوعة من الصفر، فإن اعتبرها العرف معدودة جاز استقراضها معدودة، وإن اعتبرها العرف موزونة جاز استقراضها موزونة.
(¬2) أي في بيع الدراهم المغلوبة بالصفر بالفضة الخالصة يراعي الوزن، حتى لا يكون ربا، فتكون الفضة الخالصة أقل من الفضة في الدراهم المغشوة.